شرعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، في مناقشة ملف يتعلق بشبكة يُشتبه في تورطها في تزوير وثائق ومستندات إدارية بغرض الحصول على تأشيرات “شنغن”.
وتتابع النيابة العامة المتهمين من أجل مجموعة من التهم، من بينها التزوير في محررات رسمية عن طريق التزييف في الكتابة والتوقيع، والتزوير في الشهادات الصادرة عن الإدارات العمومية لإثبات الهوية والصفة، فضلاً عن التزوير في المحررات التجارية والبنكية والمشاركة في ذلك، وتنظيم الهجرة السرية عن طريق تسهيل خروج أشخاص من التراب الوطني بصفة اعتيادية، مع حالة العود، والمشاركة في هذه الأفعال.
ويتابع المتهم الأول في حالة اعتقال، إلى جانب المتهمين الثاني والثالث اللذين تمت متابعتهم في حالك سراح.
وخلال استنطاقهما أمام هيئة المحكمة، أكد المتهمان الثاني والثالث أنهما ضحيتا عملية نصب، وليسا طرفاً في عمليات التزوير موضوع المتابعة، موضحين أنهما سلّما جوازي سفرهما وبطاقتي تعريفهما الوطنية للمتهم الأول، فضلاً عن مبلغ مالي قدره 100 ألف درهم، مقابل تمكينهما من الحصول على تأشيرة “شنغن”.
وفي سياق مناقشة الملف، واجه رئيس الهيئة القضائية المتهم الرئيسي بالوقائع المنسوبة إليه، والمتعلقة بتزوير محررات ووثائق رسمية، من بينها إحداث وتزوير عقد زواج يربط بين المتهمين الثاني والثالث، فضلاً عن تزوير شهادة عمل تتضمن أن المعني بالأمر يشتغل موظفاً بالمحكمة الابتدائية ووثائق بنكية.
من جهتهما، نفى المتهمان الثاني والثالث أي تورط لهما في عمليات التزوير، موضحين أنهما التقيا بالمتهم الرئيسي أمام المدخل الرئيسي للقنصلية الإسبانية بطنجة، وهو ما عزز، بحسب تصريحاتهما، اعتقادهما بأن الأمر يتعلق بمساطر قانونية سليمة للحصول على التأشيرة، قبل أن يفاجآ بتوقيفهما.
وفي ختام مرافعته، التمس الوكيل العام للملك من هيئة غرفة الجنايات الابتدائية إعمال القانون وتطبيق أقصى العقوبات في حق المتهمين، بالنظر إلى الأفعال المنسوبة إليهم.

