123aaaaaqq123

طنجة : مناقشة ملف تـ ـزوير وثائق عقارية يتابع فيه نائب رئيس مقاطعة امغوغة

تستعد غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، يومه الخميس، مناقشة ملف يتعلق بتزوير وثائق تتعلق بأراضي للخواص بمنطقة الهرارش التابعة للنفوذ الرابي لمقاطعة الشرف مغوغة، ودخول الداخلية كطرف مدني في الملف.

وذكرت مصادر عليمة ، أن غرفة الجنايات الابتدائية، ستشرع في مناقشة ملف نائب رئيس مقاطعة مغوغة، أحمد الزگاف، بعد تأخير الملف لأكثر من عشر أشهر بسبب الحالة الصحية للمتهم وانقطاع المحامين عن مزاولة المهنة.

وكشفت ذات المصادر، أن الملف أصبح جهزا لاستنطاق المتهم بحضور محلمي ولاية طنجة تطوان الحسيمة ومحامي ضحية من الجالية المقيمة بالخارج، منذ تقديم المتهم في حالة اعتقال أمام قاضي التحقيق بتهم تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية وعرفية وفي وثائق تصدرها الإدارة العامة واستعمالها.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يتهم فيها المنتخب الجماعي بالترامي على أرض بمنطقة الهرارش التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة مغوغة، مع السعي إلى تحفيظها باستعمال وثائق وشهادات إدارية يُشتبه في كونها مزورة.اشتر خرائط

وأفضت التحقيقات التي باشرتها الفرقة المختصة التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة إلى الكشف عن معطيات وُصفت بالخطيرة، من بينها الاشتباه في التلاعب بمعطيات رسوم عقارية وتغيير مساحات أراضٍ، قبل إعادة بيعها لأشخاص آخرين خلال فترة وجيزة. وقد استدعت هذه العمليات الاستماع إلى عدد من المشتبه في استفادتهم من تلك المعاملات في محاضر رسمية.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، فقد كشفت الأبحاث عن وجود شبهة تزوير وثائق مرتبطة بملكيات عقارية تمتد على هكتارات بمنطقة الهرارش، حيث جرى التقدم بمطالب تحفيظ وتصحيح ملكيات مزعومة دون علم المالكين الأصليين، الذين فوجئوا بإجراءات تستهدف عقاراتهم.

كما سجلت التحقيقات اختفاء بعض الوثائق من ملفات مودعة لدى المحافظة العقارية، إلى جانب الاشتباه في تزوير عشرات الشواهد الإدارية المنسوبة إلى مصالح تابعة لوزارة الداخلية.

ومن بين أبرز المعطيات التي استندت إليها الأبحاث، شكاية رسمية تقدمت بها ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ضد المستشار الجماعي أحمد الزكاف، بسبب استعمال شهادة إدارية يُشتبه في تزويرها، تتعلق بقطعة أرضية بحي طنجة البالية بمنطقة الهرارش تبلغ مساحتها 5717 متراً مربعاً.

وكانت الوثيقة تؤكد أن العقار لا يكتسي أي صبغة جماعية أو حبسية أو مخزنية، قبل أن تكشف التحريات أن الشهادة غير موجودة ضمن أرشيف الملحقتين الإداريتين المعنيتين، كما أن تاريخ توقيعها صادف يوم السبت، وهو يوم عطلة، فضلاً عن أن رقم تسجيلها يعود في الأصل إلى وثيقة أخرى مرتبطة بإرسالية تخص خطبة الجمعة.

وأكدت ولاية الجهة، ضمن معطيات البحث، أن مسطرة تسليم الشهادات الإدارية تقتضي إيداع ملف متكامل لدى السلطات المحلية، مع إحالة نسخ منه على مختلف المصالح المختصة، وهو ما لم يتم احترامه في هذه الحالة، الأمر الذي عزز فرضية التزوير واستعمال وثائق غير قانونية ضمن ملفات التحفيظ العقاري.

ويواجه المتهم، إلى جانب هذه القضية، عدداً من الشكايات الأخرى الرائجة أمام المحكمة الابتدائية بطنجة والغرف الجنحية، كما سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية، من بينها إدانته بثلاث سنوات سجناً نافذاً في ملفات مرتبطة بالبناء العشوائي وإهانة الضابطة القضائية.

ورغم ذلك، يواصل المتهم نفي جميع التهم المنسوبة إليه خلال مختلف مراحل التحقيق، في حين تؤكد النيابة العامة أن المعطيات والقرائن المتوفرة تبرر متابعته في حالة اعتقال احتياطي، بالنظر إلى خطورة الأفعال موضوع المتابعة وتشعب خيوط الملف.

كما تتابع النيابة العامة مجريات القضية في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.