أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعرائش بياناً قوياً يتابع فيه بقلق شديد واستنكار بالغ استمرار وتفاقم مجموعة من الظواهر الخطيرة التي باتت تهدد سلامة وكرامة المواطنات والمواطنين بالمدينة، وفي مقدمتها انتشار الكلاب الضالة، وأوضاع الأشخاص بدون سكن، فضلاً عن الفوضى المرتبطة باحتلال الملك العمومي.
سجل الفرع الحقوقي استمرار انتشار أعداد كبيرة من الكلاب الضالة في مختلف شوارع وأحياء المدينة والفضاءات العمومية، وهو ما يثير مخاوف حقيقية لدى الساكنة بالنظر إلى المخاطر المباشرة على السلامة الجسدية، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن، داعيةً السلطات والجهات المختصة إلى تحمل مسؤوليتها في إيجاد حلول عاجلة وفق مقاربة تحترم القانون والرفق بالحيوان وتحمي أمن المواطنين.
وعلى الصعيد الإنساني والاجتماعي، تطرق البيان إلى تفاقم أوضاع الأشخاص في وضعية تشرد، لاسيما أولئك الذين يعانون من اضطرابات نفسية ويبيتون في الشوارع في ظروف صعبة، مع تزامن ذلك مع بدايات التغيرات المناخية وانخفاض درجات الحرارة.
وطالبت الجمعية بتنظيم حملة إنسانية عاجلة بتنسيق بين السلطات المحلية، الجماعة الترابية، مندوبية التعاون الوطني، ومندوبية الصحة، لتوفير المأوى والرعاية الصحية والنفسية لهم وصون كرامتهم.
وفي سياق متصل، وقفت الجمعية عند استمرار ظاهرة احتلال الملك العمومي بمختلف شوارع وأحياء العرائش، الأمر الذي يعرقل السير العادي وحركة الجولان، ويحد من حق المواطنين في الاستفادة الآمنة من الفضاءات العامة، مشددة على ضرورة تدخل المجلس الجماعي والسلطات المحلية لتنظيم المجال الحضري مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.
واختتم البيان بدعوة كافة القوى الحية والفعاليات المدنية والإعلامية إلى الترافع الجماعي والمسؤول من أجل مدينة تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقه في الأمن، الصحة، والعيش الكريم.

