كشفت مصادر مطلعة أن عددا من سائقي السيارات بمدينة طنجة يواجهون صعوبات متزايدة في الولوج إلى خدمات الفحص والمراقبة التقنية للمركبات، في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه المراكز وارتفاع مدة الانتظار، وسط مطالب بتدخل عاجل لمعالجة وضعية اعتبرها متضررون مصدر معاناة يومية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن مدينة طنجة، التي يناهز عدد سكانها مليون نسمة، تتوفر على ثلاثة مراكز فقط للفحص التقني، وهو ما يثير، وفق إفادات ميدانية، ضغطا متزايدا على هذه المراكز، خصوصا خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في الطلب على المواعيد.
وتفيد المعطيات بأن عددا من أصحاب المركبات يضطرون إلى الانتظار لفترات طويلة من أجل الحصول على موعد، فيما يلجأ آخرون إلى الحضور في ساعات مبكرة جداً من الصباح، بل وفي بعض الحالات خلال ساعات الليل، أملا في ضمان دور يسمح لهم بإجراء الفحص داخل الآجال القانونية.
وتزيد صعوبة الحصول على المواعد من حدة الوضع، خصوصا بالنسبة للسائقين الذين ترتبط مركباتهم بأنشطتهم المهنية واليومية، إذ إن تأخر الفحص قد يضعهم أمام إشكالات مرتبطة باحترام الآجال القانونية، في وقت يجدون فيه صعوبة في تحديد موعد قريب ومؤكد.
وأشارت المصادر إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بالطاقة الاستيعابية المحدودة للمراكز، وإنما يمتد أيضا إلى منظومة الحجز الإلكتروني، التي يفترض أن تتيح للمرتفقين معرفة المواعيد المتوفرة واختيارها دون الحاجة إلى الانتظار الميداني.
وفي هذا السياق، كشفت معاينة ميدانية أُجريت مؤخرا، وفق المعطيات الواردة في مراسلة موجهة إلى الإدارة الوصية، عن تعذر الولوج إلى البوابة الرسمية المخصصة لخدمات الحجز عن بعد، وهو ما زاد من صعوبة الوصول إلى موعد للفحص.
ولم تتوقف الصعوبات، بحسب المصدر ذاته، عند المنصة الرسمية، إذ تم تسجيل مشاكل في الولوج إلى منصة الحجز الخاصة بإحدى شبكات الفحص التقني بمدينة طنجة، قبل أن يتبين، بعد تجاوز العطل التقني، عدم توفر مواعد متاحة ضمن نظام الحجز المعروض.
وتأتي هذه الوضعية لتعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير مواعد الفحص التقني، وهي إشكالية سبق أن أثارت نقاشا عموميا وبرلمانيا خلال السنوات الماضية، قبل أن تتجدد الشكاوى بشأن استمرار مظاهر الاكتظاظ وصعوبة الحصول على مواعد.

