وقف اليوم تلاميذ وأولياء أمور أمام إدارة شركة «إيصال طنجة» مطالبين برد واضح وحاسم عن موعد إصدار بطاقات الاشتراك المدرسية.
الاحتجاج جاء بعد أسابيع من الانتظار، وبعد أن توقفت هذه البطاقات عمليًا منذ مغادرة «ألزا»، من دون أن تقدم الشركة الجديدة بديلاً منظمًا أو جدولاً زمنيًا ملزمًا.
المحتجون قالوا إنهم لم يعودوا يبحثون عن وعود عامة. يريدون تاريخًا. عدد منهم أكدوا أنهم يتلقون في كل مرة الجواب نفسه: «الحل الأسبوع المقبل».
الأسبوع يمر، والبطاقات لا تصدر، والأسر تؤدي ثمن التنقل اليومي كاملًا أو تجد أبناءها أمام حرج داخل الحافلة.
في هذا السياق ظهر بلاغ منسوب إلى الشركة يتحدث عن «تأخير مؤقت» في استخلاص وإصدار البطاقات بسبب إجراءات تنظيمية وتقنية وإقبال كبير.
البلاغ يطلب التفهم، ويؤكد أن الخدمة مستمرة، وأن الشركة تعمل على معالجة الوضع في أقرب وقت. غير أن كثيرًا من المتضررين ينظرون إليه بوصفه بلاغًا مزعومًا أو على الأقل غير كافٍ: لا موعد فيه، ولا آلية انتقالية، ولا قناة رسمية موثقة يمكن الرجوع إليها خارج صفحات متفرقة ينشر عبرها بعض العاملين والسائقين.
هذا الغموض يغذي الغضب. شركة تدبر مرفقاً عمومياً في مدينة بحجم طنجة لا يمكن أن تكتفي بمنشورات غير موثقة وبخطاب يبرر التأخير من دون أن يجيب عن السؤال الوحيد المطروح اليوم أمام باب الإدارة: متى تُسلم البطاقات، وما الحل إلى حين تسليمها؟
الانتقال من «ألزا» إلى «إيصال طنجة» في دجنبر 2025 قُدم على أنه بداية خدمة أحدث وأكثر تطورا. بعد أشهر، في مارس 2026، كانت شكايات الطلبة قد سجلت أعطال البطاقات وصعوبة تتبع الأرصدة وبطء معالجة الطلبات.
اليوم، مع الدخول المدرسي، عاد الملف إلى الشارع لأن الخلل لم يُغلق. تجديد الحافلات لا يعوض غياب نظام اشتراك واضح للتلاميذ.

