عززت مجموعة “Suprajit Engineering” الهندية حضورها الصناعي بمدينة طنجة، بعد استكمال نقل أنشطة إنتاجية من بولندا إلى مصنعها بالمغرب، إلى جانب ترحيل ورشة متخصصة في صناعة الأدوات كانت موجودة في ألمانيا.
وبحسب معطيات المجموعة، فإن العملية تأتي في إطار إعادة هيكلة أنشطتها الدولية، عقب استحواذها على شركة “Stahlschmidt Cable Systems” الألمانية المتخصصة في الكابلات وأنظمة التحكم والمكونات الموجهة، على الخصوص، لصناعة السيارات.
وأكدت “Suprajit Engineering”، ضمن تقريرها السنوي للسنة المالية المنتهية في مارس 2026، الإغلاق الكامل لمصنعها في بولندا ونقل عملياته إلى مصنع المجموعة بالمغرب، فضلا عن نقل ورشة صناعة الأدوات من ألمانيا إلى الموقع المغربي.
وتمنح هذه التحولات مصنع طنجة دورا أكبر ضمن المنظومة الصناعية الدولية للمجموعة الهندية، إذ لم يعد الأمر يقتصر على استقبال أنشطة إنتاجية كانت تتم في بولندا، بل امتد ليشمل قدرات تقنية وصناعية كانت متمركزة في ألمانيا.
وتندرج العملية ضمن إعادة تنظيم أوسع لأنشطة “Stahlschmidt Cable Systems”، بعدما استحوذت عليها المجموعة الهندية سنة 2024 في أعقاب مسطرة إعسار بألمانيا، قبل الشروع في إعادة توزيع عدد من أنشطتها ومواقعها الصناعية واللوجستية.
وشملت عملية إعادة الهيكلة أيضا نقل المستودع الأوروبي للمجموعة من ألمانيا إلى المجر، إلى جانب تقليص بعض أنشطتها الألمانية، فيما أصبح مصنع المغرب يستقبل جزءا أكبر من العمليات الصناعية التابعة لـ”SCS”.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن إعادة الهيكلة بدأت تؤتي نتائجها بالنسبة للمجموعة، إذ سجل قطاع “SCS” خلال الربع الأخير من السنة المالية تحولا ملحوظا في أدائه، مع انتقال هامش الأرباح التشغيلية قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك إلى المنطقة الإيجابية للمرة الأولى بعد إعادة التنظيم.
وتنتج منشأة المجموعة بطنجة، الموجودة بمنطقة طنجة أوتوموتيف سيتي، مكونات من بينها كابلات وأنظمة تحكم موجهة لصناعة السيارات، ما يجعلها جزءا من سلسلة توريد المجموعة للأسواق الأوروبية.
ويؤكد نقل عمليات من بولندا وقدرات تقنية من ألمانيا إلى طنجة تنامي أهمية القاعدة الصناعية المغربية في استراتيجية المجموعة الهندية، في وقت تواصل فيه طنجة استقطاب استثمارات وأنشطة صناعية مرتبطة بسلسلة صناعة السيارات والأسواق الأوروبية.

