123aaaaaqq123

مقاطعة طنجة المدينة تفتح ملف المقـ ـابر والدفـ ـن.. والمستشار الطالبي يدعو إلى تخصيص وعاء عقاري جديد

عقد مجلس مقاطعة طنجة المدينة، اليوم الخميس ، دورته العادية لشهر شتنبر، والتي خصصت لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وانتظارات ساكنة المقاطعة، وسط اهتمام خاص بملف المقابر والدفن، باعتباره من الملفات الاجتماعية والإنسانية التي باتت تفرض نفسها بإلحاح على مدينة طنجة.
وشكل موضوع توفير فضاءات جديدة للدفن وتخصيص بقعة أرضية لهذا الغرض إحدى أبرز النقاط التي استأثرت بالنقاش خلال أشغال الدورة، في ظل ما تعرفه المدينة من ضغط متزايد على المقابر الموجودة، وما يطرحه ذلك من تحديات أمام الأسر والسلطات والمنتخبين على حد سواء.
وفي هذا السياق، أثار المستشار عصام الطالبي خلال مداخلته إشكالية المقابر والدفن بطنجة، مؤكداً أن الأمر لم يعد مجرد مسألة تدبيرية عادية، وإنما أصبح ملفاً يستوجب حلولاً عملية واستباقية، تأخذ بعين الاعتبار النمو الديمغرافي والتوسع العمراني الذي تعرفه المدينة.
ودعا الطالبي إلى التفكير الجدي في تخصيص بقعة أرضية مناسبة لإنشاء مقبرة جديدة، بما يضمن توفير فضاء لائق ومحترم لدفن الموتى، ويخفف الضغط عن المقابر الحالية، مشدداً على ضرورة أن يتم التعامل مع هذا الملف بمنطق التخطيط والاستباق، بدل انتظار تفاقم الإشكال قبل البحث عن حلول.
ويكتسي ملف المقابر أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعته الإنسانية والاجتماعية، إذ إن توفير أماكن الدفن لا يرتبط فقط بالبنيات والتجهيزات، بل يدخل ضمن الخدمات الأساسية التي ينبغي أن تضمنها الجماعة والسلطات المعنية للساكنة، وفق رؤية تراعي كرامة الموتى وحقوق الأسر.
كما أن إيجاد وعاء عقاري جديد لهذا الغرض يطرح بدوره مجموعة من الإكراهات، من بينها البحث عن عقار مناسب من الناحية القانونية والمجالية، وضمان قربه النسبي من التجمعات السكانية، فضلاً عن توفير المسالك والتجهيزات الضرورية وربطه بشبكات الخدمات، بما يجعل المقبرة الجديدة فضاءً منظماً ومستجيباً للمعايير المطلوبة.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تعرف فيه طنجة توسعاً عمرانياً متسارعاً، جعل عدداً من التجهيزات والمرافق العمومية والاجتماعية تواجه تحديات مرتبطة بالنمو المتواصل للمدينة، وهو ما يجعل التخطيط للمرافق المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، بما فيها المقابر، جزءاً أساسياً من أي تصور مستقبلي للتنمية الحضرية.
ويُنتظر أن يفتح النقاش الذي أثير خلال دورة شتنبر الباب أمام تنسيق أكبر بين مقاطعة طنجة المدينة والجماعة والسلطات المحلية وباقي المتدخلين، من أجل دراسة إمكانية تخصيص عقار جديد للدفن، ووضع تصور واضح لتدبير هذا الملف على المدى المتوسط والبعيد.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن طرح ملف المقابر داخل المؤسسة المنتخبة يمثل خطوة مهمة، خصوصاً أن طبيعة الموضوع تتطلب قرارات هادئة ومسؤولة بعيداً عن الحسابات الظرفية، بالنظر إلى ارتباطه بكرامة الإنسان وحرمة الموتى وراحة الأسر في أصعب الظروف.
وبذلك، أعادت دورة شتنبر لمقاطعة طنجة المدينة ملف المقابر والدفن إلى واجهة النقاش المحلي، في انتظار أن تتحول المداخلات والاقتراحات، وعلى رأسها مقترح تخصيص بقعة أرضية جديدة الدي تقدم به السيد عبد الحميد أبرشان رئيس مقاطعة طنجة المدينة إلى إجراءات عملية من شأنها معالجة الخصاص والاستجابة لحاجة طنجة إلى فضاءات دفن تستجيب لمتطلبات مدينة تتوسع بشكل متواصل.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.