تداعيات أزمة الهجرة في سبتة.. إيطاليا تعلق العمل بشنغن مع إسبانيا مؤقتا

أعلنت السلطات الإيطالية تعليق العمل مؤقتاً بقواعد اتفاقية «شنغن» مع إسبانيا لمدة شهر، في خطوة تأتي على خلفية التدفق غير المسبوق للمهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية.

وبموجب القرار، شرعت السلطات الإيطالية في إعادة إجراءات التفتيش والتدقيق في وثائق السفر بالنسبة للمسافرين القادمين من إسبانيا جواً وبحراً، في إطار تشديد المراقبة الحدودية بشكل مؤقت.

كما أفادت المعطيات المتداولة بأن روما اتفقت مع باريس على تعزيز إجراءات المراقبة على الحدود البرية، بهدف الحد من أي محاولات محتملة لعبور المهاجرين بشكل غير نظامي.

ويأتي القرار الإيطالي في أعقاب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة، بعدما تمكن عشرات الآلاف من الأشخاص من الوصول إلى المدينة انطلاقاً من الأراضي المغربية، في واحدة من أكبر موجات العبور التي شهدتها المنطقة.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الإسبانية أنها تمكنت من احتواء الوضع، مشيرة إلى عودة أكثر من 48 ألف شخص إلى المغرب من أصل الوافدين إلى سبتة.

وأثار القرار الإيطالي انتقادات من المعارضة، التي اعتبرت أن تعليق العمل بشنغن مع إسبانيا يحمل طابعاً «رمزياً»، في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة على توجه أعداد كبيرة من المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة نحو الأراضي الإيطالية.

ويرتبط القرار أيضاً بضغوط سياسية داخلية من قوى اليمين، التي تدعو حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى تشديد إجراءات مراقبة الحدود والتعامل بحزم أكبر مع ملف الهجرة غير النظامية.

وتسمح قواعد منطقة شنغن للدول الأعضاء بإعادة فرض المراقبة على الحدود الداخلية بشكل مؤقت في حالات استثنائية، خصوصاً عندما تعتبر السلطات أن هناك تهديداً خطيراً للأمن العام أو الأمن الداخلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.