تطوان : أزمة الماء تحاصر ساكنة “بن قريش” بعد شهر كامل من العطش
انشر
تعيش جماعة بن قريش بإقليم تطوان على وقع أزمة مائية متواصلة دخلت شهرها الثاني، بعدما وجد آلاف المواطنين أنفسهم أمام انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب، وسط تصاعد الغضب والاستياء من استمرار الوضع دون حل واضح أو تدخل حاسم ينهي معاناة الساكنة.
وتؤكد مصادر محلية أن عدداً من الأحياء، من بينها سطاسيون، بنعبود، تمزقت ودار اسنوس، تواجه انقطاعات شبه يومية في التزود بالماء، خصوصا خلال الفترة المسائية، فيما تمتد الأزمة أحيانا لأيام متتالية، الأمر الذي جعل السكان يعيشون ظروفا صعبة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والحاجة المتزايدة إلى هذه المادة الحيوية.
ورغم مرور أسابيع على بداية الأزمة، لم يتمكن المسؤولون من وضع حد نهائي لهذه الانقطاعات، في وقت تتزايد فيه شكايات المواطنين وتتواصل المطالب بالتدخل العاجل لإعادة الوضع إلى طبيعته.
وتشير المعطيات المتداولة محليا إلى أن جماعة بن قريش سبق أن راسلت الشركة متعددة الخدمات أكثر من مرة، مطالبة بالتدخل وإيجاد حل جذري للمشكل، غير أن الساكنة تقول إن هذه المراسلات لم تؤدِ، إلى حدود الساعة، إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي المقابل، يطرح غياب توضيح رسمي للرأي العام حول الأسباب الحقيقية وراء استمرار الانقطاعات، والآجال المحددة لإنهائها، علامات استفهام لدى المواطنين، الذين يجدون أنفسهم مطالبين بأداء فواتير استهلاك الماء بانتظام، في وقت لا يحصلون فيه، بحسب تصريحات متداولة، على خدمة منتظمة ومستقرة.
الأزمة أثارت أيضا استغراب عدد من المتابعين للشأن المحلي، بالنظر إلى موقع جماعة بن قريش وقربها من مدينة تطوان، فضلا عن توفر الإقليم على مؤهلات مائية مهمة، وهو ما يجعل استمرار معاناة السكان بسبب الانقطاعات المتكررة موضوعا يثير الكثير من التساؤلات حول تدبير ملف الماء بالإقليم.
وأمام استمرار الوضع، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم تطوان، وسط دعوات متزايدة إلى التدخل بشكل عاجل لوضع حد للأزمة، والوقوف على أسباب استمرارها، وتحديد المسؤوليات، وضمان تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب بشكل منتظم، بعيداً عن الانتظار والتأجيل.
فبعد أكثر من شهر من المعاناة، لم يعد مطلب سكان بن قريش مجرد تحسين للخدمة، بل أصبح بالنسبة إليهم نداءً عاجلا لإنهاء أزمة تمس مادة حيوية وحقا أساسيا لا يمكن أن يبقى رهينا بالانقطاعات المتكررة والصمت الرسمي.