العرائش : العثور على جـ ــثة رجل أعمال مدفـ ــونة بغابة مولاي عبدالسلام ابن مشيش

بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على اختفائه في ظروف غامضة أثارت اهتمام الرأي العام بعد حملة واسعة للبحث عنه أطلقها أفراد أسرته، تمكنت المصالح الأمنية، مساء الثلاثاء-الأربعاء، من العثور على جثة “محمد نجيب ب.” داخل منزل مهجور بدوار أفرا، التابع لجماعة زعرورة بقيادة بني كرفط، في تطور جديد للقضية التي شغلت مواقع التواصل خلال الأيام الماضية. 

وفي تفاصيل القضية، فقد جاءت هذه النتيجة بعد تحريات وأبحاث مكثفة باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بتطوان، والتي اعتمدت على تتبع معطيات تقنية مرتبطة باتصالات الضحية، ما ساعد على تضييق نطاق البحث ورصد أشخاص يشتبه في صلتهم بواقعة الاختفاء.

وخلال عملية التفتيش التي باشرتها العناصر الأمنية بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي بالعرائش، تم العثور على سيارة خفيفة من نوع “مرسيدس”، قبل أن يقود تفتيش غرفة مهدمة مجاورة إلى اكتشاف جثة الضحية في مرحلة متقدمة من التحلل، حيث كانت ملفوفة داخل كيس بلاستيكي ومدفونة داخل المكان، مع تسجيل إصابة على مستوى الرأس، يرجح أنها كانت السبب الرئيسي في الوفاة.

كما أسفرت المعاينات الأولية عن العثور على وثائق الهوية الخاصة بالهالك، إلى جانب وثائق مرتبطة بالسيارة المحجوزة، وهو ما عزز فرضية ارتباط المكان بظروف اختفاء الضحية ومقتله، التي كانت موضوع بحث قضائي منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وفي سياق مواصلة الأبحاث، انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى دوار بوحماس بالجماعة نفسها، حيث جرى تفتيش منزل أحد الأشخاص المشتبه فيهم، قبل أن يتم توقيفه ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث معه للكشف عن حقيقة الواقعة.

وبتعليمات من النيابة العامة، انتقلت المصالح المختصة إلى مسرح الجريمة لإنجاز المعاينات القانونية، فيما تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات “دوق دو طوفار” بمدينة طنجة، قصد إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة والظروف التي أحاطت بها.

ولا تزال التحقيقات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع ملابسات هذه القضية، وتحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة، في وقت ينتظر فيه أن تسهم نتائج الأبحاث والخبرة الطبية في فك خيوط هذه الجريمة التي خلفت صدمة واسعة وسط ساكنة إقليم العرائش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.