في عز فصل الصيف… طنجة تغـ ــرق في “عصارة الأزبـ ــال” والروائح الكريـ ــهة

تعيش مدينة طنجة خلال الأيام الجارية على وقع كارثة بيئية مقلقة، تجلت في الانتشار الواسع لعصارات الأزبال السامة وتراكم النفايات بمختلف الشوارع الرئيسية لعاصمة البوغاز.

ووفقا للمعطيات الدقيقة فإن الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف باتت تحاصر المارة والساكنة وتخنق الأنفاس، محولة فضاءات المدينة إلى نقط سوداء تشوه معالمها وتثير اشمئزاز زوارها.

وتأتي هذه الأزمة البيئية في ذروة موسم الاصطياف وفترة الذروة السياحية، التي تشهد توافدا قياسيا ومكثفا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والآلاف من المواطنين من مختلف الحواضر المغربية،

فبدلاً من أن تظهر “عروس الشمال” في أبهى حلتها لاستقبال ضيوفها، أصبحت مخلفات شاحنات جمع النفايات وحاوياتها المهترئة تقطر سوائل سوداء لزجة على الإسفلت، مهددة سلامة الصحة العامة والبيئة المحلية.

وتشير المعطيات المتوفرة للموقع، إلى أن الشركات المخول لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة قد فشلت بشكل ذريع في مواكبة هذا الضغط المتزايد وفي الوفاء بالتزاماتها، عاجزة عن صيانة الواجهة المتوسطية للمملكة وبوابتها الأولى التي تستقبل السياح الأجانب.

ذات المصادر أكدت أن هذا القصور الواضح في تنظيف الحاويات وغسل الشوارع ومخلفات الشاحنات، يعكس تراجعا خطيرا في جودة الخدمات بالرغم من الميزانيات الضخمة المرصودة لهذا المرفق الحيوي.

وفي سياق متصل، أعرب العديد من المواطنين بطنجة من خلال تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي عن تذمرهم واستنكارهم الشديدين لهذا الوضع المزري الذي اعتبروه غير مقبول ولا يليق بمدينة تطمح للريادة العالمية.

وطالب المواطنون في تعليقاتهم المجلس الجماعي للمدينة بالخروج من وضع المتفرج، وتحمل مسؤوليته الكاملة في تفعيل آليات المراقبة الصارمة وتطبيق الجزاءات القانونية في حق الشركات المخلة بدفاتر التحملات، لإنقاذ المدينة من هذه الوضاعة البيئية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.