الفحص أنجرة : استقالة رسمية و مفاجئة لعضو المجلس “ربيع الخنشوف” من حزب “الميزان”
انشر
تعيش القواعد الحزبية لحزب الاستقلال بإقليم الفحص أنجرة على وقع زلزال تنظيمي متواصل، عقب تقديم عضو المجلس الوطني ونائب المفتش الاقليمي للحزب، محمد ربيع الخنشوف، استقالة رسمية ومفاجئة من كافة الهياكل والتنظيمات المحلية، الإقليمية، والوطنية، في خطوة تأتي لتعمق جراح “الميزان” بالمنطقة بعد وقت قصير من خطوة مماثلة أقدمت عليها القيادية الاستقلالية نزهة السوسي النعيمي.
وأرجع الخنشوف في تدوينة مطولة على صفحته الرسمية قرار لحاقه بقطار المغادرين لـ”سفينة الميزان” إلى ما وصفه بـ”غياب التقدير والاعتراف بالجهود والتضحيات الجسيمة” التي بذلها طيلة عقد من الزمن في العمل الميداني والسياسي بالمنطقة.
وعبّر القيادي الاستقلالي المستقيل عن اعتزازه بالسنوات الطويلة التي قضاها مناضلا في صفوف الحزب، مذكّرا بدوره المحوري في إعادة حزب علال الفاسي إلى المشهد الحزبي والسياسي بإقليم الفحص أنجرة، بعد أن توارى عنه لفترة ليست بالقصيرة، ومشيرا إلى تدرجه في المسؤوليات الحزبية من كتابة فرع جماعة “تغرامت”، مروا بمهام الكاتب الإقليمي، وصولا إلى منصب نائب المفتش الإقليمي وعضوية المجلس الوطني.
وفي خطوة حملت الكثير من الرسائل المشفرة والموجهة إلى القيادة المركزية للحزب، استعان الخنشوف بمقولة تاريخية لمؤسس الحزب، علال الفاسي، يؤكد فيها أن “الحزب ليس سِجنا للفكر، ولا قيادا للحرية، بل هو معمل لتوليد الطاقة الإيجابية لخدمة الوطن، فإذا فُقِد التقدير، ضاعت حِكمة البناء”.
وبناءً على هذه المرجعية، شدد المستقيل على أن قراره يأتي وفاء للضوابط الأخلاقية والسياسية التي يؤمن بها، معلنا قطع جميع صلاته التنظيمية بالحزب بصفة نهائية ابتداء من تاريخ 12 يوليو 2026، وموجها في الوقت ذاته شكره الخالص لـ”المناضلين الشرفاء” الذين قاسمهم العمل الميداني بالإقليم.
وتأتي استقالة الخنشوف، التي تلت مباشرة استقالة نزهة السوسي النعيمي، لتفتح الباب واسعا أمام قراءات متعددة حول وجود “نزيف تنظيمي” حاد داخل البيت الداخلي لحزب الاستقلال بإقليم الفحص أنجرة، وما إن كانت هذه التطورات المتلاحقة ستعقبها ارتدادات سياسية أو استقالات جماعية أخرى بالإقليم، تزامنا مع إعادة ترتيب الأوراق الحزبية للاستحقاقات المقبلة.