مؤسسة طنجة المتوسط تحتفي بمتفوقي البكالوريا وتطلق برنامجا لمواكبة نخب فحص أنجرة

نظمت مؤسسة طنجة المتوسط، الثلاثاء 7 يوليوز 2026، النسخة الثالثة عشرة من الجائزة الكبرى طنجة المتوسط للتميز، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، في مبادرة تروم الاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين وترسيخ ثقافة الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

ويهم هذا الموعد السنوي، المنظم منذ سنة 2014، تكريم الحاصلين على شهادة البكالوريا بامتياز داخل أربع مديريات إقليمية تدخل ضمن مجال تدخل مجموعة طنجة المتوسط، وهي طنجة أصيلة، وتطوان، والمضيق الفنيدق، وفحص أنجرة، برسم دورة يونيو 2026.

وتندرج الجائزة ضمن برنامج مؤسسة طنجة المتوسط لدعم التعليم في مناطق تدخلها، من خلال تشجيع التفوق الدراسي، والاعتراف بمجهودات التلاميذ، والتنويه بدور الأسر والأطر التربوية في مرافقة مسارات النجاح.

وافتتحت الحفل بكلمات مشتركة لكل من مؤسسة طنجة المتوسط والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، قبل أن يتم تسليط الضوء على ثانوية التميز المتوسطية، المعروفة اختصارا بـ LYMED، من خلال شهادة مديرها وشهادات لتلاميذ سابقين التحقوا اليوم بمدارس عليا للمهندسين.

كما شهدت المناسبة تقديم شهادة لأحد الفائزين السابقين بالجائزة الكبرى للتميز، استعرض خلالها مساره الدراسي وما وفرته له هذه التجربة من دعم وتحفيز لمواصلة التفوق.

ومن أبرز لحظات الحفل، المداخلة التي قدمتها المتسلقة المغربية نوال سفندلة، أول مغربية تنجح في تسلق قمتي إيفرست، البالغ ارتفاعها 8848 مترا، ولوتسي، البالغ ارتفاعها 8516 مترا، في دفعة واحدة. ووجهت سفندلة رسالة إلى التلاميذ المتفوقين حول قيمة المثابرة والانضباط وتجاوز الذات.

وشكلت هذه النسخة مناسبة للتذكير بالبرنامج التعليمي المعزز الذي أطلقته مؤسسة طنجة المتوسط خلال الموسم الدراسي 2025, 2026 بإقليم فحص أنجرة، بشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية.

ويشمل هذا البرنامج جميع المؤسسات التعليمية الـ12 بالإقليم، ويستفيد منه أكثر من 3000 تلميذ، بهدف تقليص الفوارق بين الوسطين القروي والحضري، عبر مبادرتين متكاملتين.

وتتمثل المبادرة الأولى في توفير كتب ووسائل للدعم المدرسي تغطي المواد العلمية والأدبية، إلى جانب المواد المعنية بالامتحانات الجهوية والوطنية، بما يساعد التلاميذ على تقوية مكتسباتهم الأساسية والولوج إلى أدوات تعلم ملائمة.

أما المبادرة الثانية، فتهم تمكين تلاميذ السنة الثالثة إعدادي، وتلاميذ السنة الأولى والثانية باكالوريا، من ولوج مجاني إلى المنصة الرقمية الدولية Altissia، من أجل تطوير مهاراتهم في اللغتين الفرنسية والإنجليزية، كتابة وتواصلا شفويا، عبر مسار تفاعلي وشخصي.

وفي امتداد لهذه الدينامية، أعلنت مؤسسة طنجة المتوسط إطلاق برنامج جديد خلال فصل الصيف، موجه إلى مواكبة التميز بعد البكالوريا.

ويتعلق الأمر بمخيم إعداد مكثف بالإقامة، مخصص لأول 20 تلميذا من إقليم فحص أنجرة حصلوا على أعلى المعدلات الجهوية في دورة 2026.

وسيستفيد هؤلاء التلاميذ من مركز دعم مخصص، لمتابعة تحضير مركز لمباريات ولوج مؤسسات التعليم العالي، بما فيها المدارس العليا.

ويعكس هذا البرنامج توجه المؤسسة نحو منح التلاميذ المتفوقين في المجال الترابي لطنجة المتوسط فرصا عملية لمواصلة مسارات دراسية عالية، داخل المغرب وخارجه، في ظروف إعداد أفضل.

وتؤكد مؤسسة طنجة المتوسط، من خلال هذه المبادرات، أن الاستثمار في التعليم لا يقتصر على التكريم الرمزي، بل يمتد إلى الدعم المدرسي، وتقوية اللغات، والإعداد لما بعد البكالوريا، خاصة في المناطق القروية التي تحتاج إلى مواكبة إضافية لضمان تكافؤ الفرص.

وتحولت الجائزة الكبرى طنجة المتوسط للتميز، بعد ثلاث عشرة نسخة، إلى موعد سنوي للاعتراف بالكفاءات الشابة في شمال المغرب، وإلى آلية عملية لربط التفوق الدراسي بمسارات التكوين العالي والاندماج في المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.