تطوان : تطورات جديدة مرتقبة في قضية اختـ ــلاس 26 مليار سنتيم

أفادت  “الأخبار” أن محكمة جرائم الأموال بالرباط تستعد لاستئناف النظر، ابتداء من فاتح يوليوز المقبل، في ملف اختلاس ما يقارب 26 مليار سنتيم من وكالة بنكية بمدينة تطوان، في قضية ما تزال تثير اهتمام الرأي العام بالنظر إلى تشعب خيوطها وتعدد الأطراف المرتبطة بها.

ووفق معطيات متداولة، ينتظر أن تستدعي هيئة المحكمة مختلف الأطراف المعنية بالقضية، من بينهم مسؤولون بلجان التفتيش والمراقبة البنكية، إلى جانب شخصيات ورجال أعمال سبق أن وردت أسماؤهم خلال مراحل التحقيق، وذلك من أجل استكمال الاستماع إليهم والكشف عن تفاصيل المعاملات المالية المشبوهة.

وتتواصل، بالتوازي مع المسار القضائي، الأبحاث الرامية إلى تحديد جميع ملابسات القضية، خاصة ما يتعلق بكيفية استمرار عمليات الاختلاس لفترة طويلة دون اكتشافها، إضافة إلى فحص الشكايات السابقة التي سبق تسجيلها قبل تفجر الملف، والعلاقات المحتملة بين المتهمين وأطراف أخرى.

كما يرتقب أن تستمع المحكمة إلى مسؤولين بالبنك كانوا مكلفين بعمليات التفتيش والافتحاص، مع التدقيق في ظروف منح القروض والوثائق المعتمدة، فضلاً عن بحث فرضيات تتعلق بوجود نظام موازٍ لتدبير بعض المعاملات المالية، وشبهات مرتبطة بتبييض الأموال والاستفادة غير القانونية من الأموال المختلسة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيقات لم تستبعد توجيه جزء من الأموال المختلسة نحو مشاريع عقارية أو أنشطة تجارية انتهت بالفشل، أو استخدامها في معاملات مالية خارج الإطار القانوني، وهي فرضيات ما تزال قيد البحث في انتظار ما ستخلص إليه التحقيقات والاستنطاقات القضائية.

وكانت القضية قد هزت الأوساط البنكية بمدينة تطوان بعد الكشف عن اختفاء مبالغ مالية ضخمة من وكالة بنكية، حيث أعلنت الإدارة المركزية للمؤسسة المالية عن رصد اختلاسات يشتبه في تجاوزها 26 مليار سنتيم، في ملف لا يزال مفتوحاً على تطورات جديدة قد تكشف عن معطيات إضافية خلال المراحل المقبلة من المحاكمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.