طنجة : “ENCG” تستشرف “مهن المستقبل” وتحديات الذكاء الاصطناعي

في إطار تعزيز ديناميتها وانفتاحها الدولي وسعيها المتواصل لتطوير كفاءات المستقبل، احتضنت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة (ENCG Tanger)، ورشة عمل دولية تفاعلية تحت عنوان: “مستقبلنا معا: بناء مسارات مهنية واعدة في مغرب متغير”، وذلك بشراكة استراتيجية مع جامعة “نيو إنجلاند” بالولايات المتحدة الأمريكية.

​وشهد هذا اللقاء الأكاديمي مشاركة متميزة لطلبة سلك الماستر المتخصص في “الإدارة المينائية والمتعددة الوسائط، الرقمنة والأمن السيبراني” (MPMDC) بالمدرسة المذكورة، إلى جانب نظرائهم من جامعة “نيو إنجلاند”، في إطار نقاش وتفكير جماعي رام تسليط الضوء على التحديات والفرص التي تفرضها التحولات الاقتصادية، التكنولوجية، والاجتماعية التي سترسم معالم “مغرب الغد”.

​وفي هذا الصدد، مكنت الجلسات العلمية التي أطرها البروفيسور الأمريكي جون أوستن، المشاركين من استكشاف مفاهيم “اللايقين” والاستشراف الاستراتيجي، وتطوير رؤية بناءة لمسايرة الطفرات التي يشهدها العالم المهني.

كما انصبت النقاشات على تدارس السيناريوهات المحتملة للمملكة في أفق سنة 2036، مع إبراز الدور المحوري للشباب في بناء مستقبل مستدام، وتحديد المهارات الضرورية للنجاح في بيئة سريعة التطور.

وشكلت الورشة فضاء مفتوحا لمقاربة تيمات راهنة تتصدر النقاش العالمي، على رأسها الذكاء الاصطناعي، وقابلية التشغيل، والتنمية المستدامة، فضلا عن التطور المتسارع للمهن.

وقد دُعي الطلبة، خلال هذه الجلسات، إلى استنباط المهارات الجديدة التي بات يفرضها سوق العمل بشدة؛ من قبيل القدرة على التكيف، التفكير النقدي، التواصل الفعال، الإلمام بالأدوات الرقمية، وثقافة التعلم المستمر.

​وإلى جانب البعد العلمي، اعتبر المنظمون أن هذه التظاهرة شكلت فرصة سانحة لتعزيز الحوار بين الثقافات والتعاون الدولي، حيث أتاح تبادل التجارب الأكاديمية ووجهات النظر بين طلبة المؤسستين المغربية والأمريكية، بلورة أفكار مبتكرة وتطوير مهارات التواصل بين الثقافات المختلفة.

​وعلى هامش هذا الحدث الدولي، ألقى البروفيسور جون أوستن محاضرة علمية موسومة بـ “من التنبؤ إلى الاستعداد: الازدهار في عالم غير مؤكد”، ركزت مضامينها على الأهمية البالغة التي تكتسيها مفاهيم الاستعداد، المرونة، والاستباقية في مواجهة التقلبات وحالة عدم اليقين التي تسم العالم المعاصر.

وتندرج هذه المبادرة، حسب مسؤولي المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، ضمن استراتيجية المؤسسة الرامية إلى ترسيخ إشعاعها الدولي، وتقديم تجارب أكاديمية غنية تفتح آفاقا رحبة لطلبتها، وتعدهم لمواجهة التحديات المهنية المستقبلية بكفاءة واقتدار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.