مديرة الوكالة الحضرية لتطوان تستعرض تجربة شفشاون في التنمية العمرانية المستدامة بأذربيجان

شاركت الوكالة الحضرية لتطوان، ضمن الوفد الرسمي الممثل لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي المنعقد بمدينة باكو بأذربيجان، خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 22 ماي 2026، تحت شعار: “إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وصامدة”.

وفي هذا الإطار، قدمت نسرين علامي، مديرة الوكالة الحضرية لتطوان، يوم 19 ماي 2026، مداخلة بعنوان: “العيش في انسجام مع الطبيعة: نحو نموذج إسكاني صامد – تجربة إقليم شفشاون”، استعرضت خلالها التجربة المغربية في مجال التخطيط العمراني المستدام والتكيف مع التحديات البيئية والمناخية.

وسلطت علامي الضوء على المؤهلات الطبيعية والبيئية التي يتميز بها إقليم شفشاون، مقابل التحديات المرتبطة بالطبيعة الجغرافية والمخاطر المناخية، من قبيل الفيضانات والانجرافات والانزلاقات الأرضية، مبرزة مختلف الآليات المعتمدة لضمان تنمية عمرانية متوازنة تحافظ على الموارد الطبيعية وتستجيب لخصوصيات المجال.

كما تطرقت مديرة الوكالة الحضرية لتطوان إلى عدد من الأدوات التخطيطية والتنظيمية المعتمدة، من بينها خرائط القابلية للتعمير، والمواثيق المعمارية والمشهدية، إضافة إلى إدماج البنيات التحتية الخضراء ضمن وثائق التعمير، وتشجيع المشاريع المستدامة المرتبطة بالنجاعة الطاقية وتدبير مياه الأمطار وتحسين نفاذية التربة.

وأكدت المداخلة كذلك على التوجهات الكبرى للمخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية ومخططات التهيئة، خاصة ما يتعلق بتعزيز التشجير، وحماية المجالات البيئية الحساسة، وتطوير الأحياء الإيكولوجية، بما يحقق التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الرأسمال الطبيعي.

وتندرج مشاركة الوكالة الحضرية لتطوان في هذا المنتدى الدولي في إطار انخراط المغرب في الدينامية العالمية الرامية إلى تعزيز التنمية الحضرية المستدامة وترسيخ مبادئ الصمود المجالي والعدالة البيئية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل التنمية المستدامة والانتقال البيئي في صلب السياسات العمومية.

كما تعكس هذه المشاركة، بحسب المنظمين، الدور المتنامي الذي تضطلع به الوكالات الحضرية في مواكبة التحولات المجالية وتطوير أدوات التخطيط الحضري، بما يساهم في بناء مجالات ترابية أكثر استدامة ومرونة في مواجهة التحديات المناخية والتنموية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.