تطوان : تفاصيل مثيرة حول عملية توقيف “طاجينا” التي كشفت عن شبكة دولية خطـ ـيرة
انشر
تشهد قضية توقيف مشتبه فيه بارتكاب جريمة قتل بشعة بمنطقة مارينا سمير ضواحي تطوان تطورات متسارعة، بعدما تحولت من ملف جنائي عادي إلى واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بشبكات تصفية الحسابات والاتجار الدولي في المخدرات بين المغرب وإسبانيا. حيث كشفت التحقيقات أن المشتبه فيه بالجريمة لم يكن سوى نافع الملقب بـ”طاجينا” والذي تدور حوله الشبهات في كونه “قاتلا مأجورا” وقياديا ضمن عصابة إجرامية عابرة للحدود، وجرى توقيفه نهاية أبريل الماضي بمدينة طنجة بعد أزيد من سنة من الفرار.
وتعود تفاصيل القضية إلى نونبر 2024، حين اهتز المركب السياحي مارينا سمير على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب يدعى “عادل”، بعدما تعرض لطعنات قاتلة في ظروف غامضة. الجريمة خلفت صدمة كبيرة في المنطقة، خاصة وأن الجاني المفترض اختفى عن الأنظار مباشرة بعد تنفيذ العملية، ما جعل الملف يراوح مكانه لفترة طويلة رغم صدور مذكرة بحث وطنية في حقه.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه، الذي كان يتوارى بمدينة طنجة، ظل يتحرك بحرية نسبية رغم تورطه السابق في قضايا إجرامية بإسبانيا، حيث سبق توقيفه في عملية أمنية بمدينة مانيلفا التابعة لمالقة في فبراير 2024، للاشتباه في قيادته شبكة تنشط في تصفية الحسابات وسرقة السيارات، إلى جانب تورطه في قضايا تتعلق بالعنف وحيازة السلاح ومحاولات القتل، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقا.
وتكشف المعطيات المرتبطة بهذه القضية أن عملية توقيف المشتبه فيه لم تكن نتيجة صدفة، بل جاءت بعد عمل استخباراتي دقيق انطلق من خطأ بسيط لكنه حاسم: استعماله لهاتف خليلته للاتصال بوالدة الضحية.
وفق مصادر مطلعة، فإن الضغط المتزايد على مواقع التواصل الاجتماعي، والمطالب المتكررة بكشف ملابسات مقتل الشاب “عادل”، دفع المشتبه فيه إلى حالة من التوتر والاندفاع. وفي لحظة تهور، استعمل هاتف امرأة تربطه بها علاقة، يُعتقد أنها خليلته، وأجرى اتصالا مباشرا بوالدة الضحية.