طنجة : ظاهرة فوضـ ـى الدراجات الكهربائية تقلق راحة المواطنين وتهـ ــدد السلامة الطرقية
انشر
تحولت الدراجات النارية الكهربائية بمدينة طنجة، خلال الأشهر الأخيرة، إلى مصدر قلق متزايد لدى عدد من المواطنين، خاصة داخل الفضاءات المخصصة للتنزه والاستجمام، وعلى رأسها كورنيش المدينة وفضاء “فيلا هاريس”، بعدما أصبحت هذه المركبات تجوب الممرات بسرعة كبيرة وسط العائلات والأطفال والمسنين.
وفي كل مساء، تشهد هذه الفضاءات انتشار مجموعات من الأطفال والمراهقين وهم يقودون دراجات كهربائية بسرعة مفرطة، أحياناً دون احترام لقواعد السلامة أو لحق الراجلين في استعمال الممرات المخصصة لهم، ما يخلق حالة من الخوف والحذر لدى الزوار.
ويؤكد عدد من المواطنين أن بعض هذه الدراجات أصبحت قادرة على بلوغ سرعات مرتفعة، الأمر الذي يجعل أي اصطدام محتمل خطراً حقيقياً قد يؤدي إلى إصابات بليغة، خصوصاً في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه هذه الفضاءات خلال فترات المساء والعطل.
كما عبّر متضررون عن استيائهم من تكرار حوادث الاصطدام وحالات النجاة بأعجوبة، مشيرين إلى أن التنزه في الكورنيش أو الحدائق العمومية لم يعد يتم بنفس الطمأنينة السابقة، بسبب الخوف من دراجة مباغتة يقودها قاصر بسرعة كبيرة.
ويظل الأطفال الصغار والمسنون الفئة الأكثر عرضة للخطر، بالنظر إلى صعوبة تفادي هذه المركبات المفاجئة داخل الممرات الضيقة والمزدحمة، في وقت يرى فيه متابعون أن غياب المراقبة الكافية وعدم وجود ضوابط واضحة لاستعمال الدراجات الكهربائية داخل الفضاءات العمومية، ساهما في تفاقم الظاهرة.
وتتزايد الدعوات وسط الساكنة من أجل تدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح الأمنية والجماعات الترابية، بهدف تنظيم استعمال الدراجات الكهربائية داخل الكورنيش والحدائق العمومية، ومنع السرعات الخطيرة داخل فضاءات الراجلين، إلى جانب مراقبة استعمال القاصرين لهذه المركبات وتخصيص مسارات خاصة بها عند الإمكان.
كما شدد عدد من الفاعلين المدنيين على أهمية توعية الأسر بخطورة ترك الأطفال يقودون وسائل نقل سريعة وسط التجمعات البشرية، مؤكدين أن الأمر لم يعد مجرد “لعب أطفال”، بل تحول إلى قضية ترتبط مباشرة بالسلامة العامة.
وفي ظل تزايد المخاوف، يطرح كثير من سكان طنجة تساؤلات حول مدى انتظار وقوع حادث خطير أو مأساة حقيقية قبل اتخاذ إجراءات حازمة للحد من هذه الفوضى داخل فضاءات التنزه العمومية.