تطوان ومرتيل والفنيدق .. التسـ ــول يغزو الشوارع مع اقتراب العيد و الموسم الصيفي

تشهد مدن الشمال، وعلى رأسها تطوان والمضيق والفنيدق ومرتيل، خلال الأسابيع التي تسبق عيد الأضحى والموسم الصيفي، تناميا ملحوظا لظاهرة التسول بمختلف أشكاله، في مشهد بات يثير استياء عدد كبير من المواطنين والزوار، خاصة مع الانتشار المكثف للمتسولين في الشوارع الرئيسية والأسواق والمساجد والمقاهي وأمام الفضاءات التجارية.

وباتت الظاهرة تشمل مختلف الفئات العمرية، من أطفال ونساء ورجال وشباب، حيث تعرف المدن المذكورة توافد أعداد كبيرة من المتسولين القادمين من مدن أخرى بالمملكة، مستغلين الحركية الاقتصادية والسياحية التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة من السنة.

ويؤكد عدد من المواطنين أن التسول لم يعد مرتبطا فقط بالحاجة الاجتماعية أو الفقر، بل تحول لدى البعض إلى “حرفة” منظمة وأساليب مدروسة لاستعطاف المارة، عبر استغلال الأطفال أو التظاهر بأوضاع صحية وإنسانية صعبة، في وقت يلاحظ فيه تنقل بعض المتسولين بشكل يومي بين المدن الساحلية الشمالية بحثا عن أكبر قدر من المداخيل.

كما أصبحت بعض السلوكيات المرتبطة بهذه الظاهرة تثير مخاوف الساكنة، خصوصا مع تسجيل حالات إزعاج متكررة للمواطنين والسياح، إضافة إلى ورود شكايات حول تورط بعض المتسولين في عمليات سرقة ونشل أو مراقبة تحركات المواطنين والسيارات، ما يطرح تساؤلات حول غياب تدخلات أكثر صرامة للحد من هذه الممارسات.

ويرى متتبعون أن تنامي الظاهرة يسيء إلى صورة المدن الشمالية، خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من الزوار والسياح المغاربة والأجانب، مؤكدين أن استمرار الانتشار العشوائي للمتسولين في الشوارع والواجهات السياحية قد يؤثر سلبا على جاذبية المنطقة وإحساس المواطنين بالأمن والراحة.

وفي المقابل، يطالب فاعلون جمعويون وحقوقيون بضرورة التمييز بين الحالات الاجتماعية الحقيقية التي تستوجب الرعاية والدعم الاجتماعي، وبين شبكات التسول الاحترافي التي تستغل الأطفال والنساء لتحقيق أرباح يومية، داعين إلى تعزيز المراقبة الأمنية، وتفعيل القوانين المنظمة، إلى جانب إطلاق برامج اجتماعية موازية لمعالجة الأسباب الحقيقية للهشاشة والتشرد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.