رونو طنجة .. هل يهـ ــدد الاحتـ ــقان العمالي في إنتاج السيارات بالمغرب؟

شهد مصنع شركة “رونو” الفرنسية بمدينة طنجة، صباح اليوم الأربعاء، حالة من التوتر الاجتماعي المتصاعد، في ظل احتجاجات واسعة شارك فيها مئات العمال المنضوين تحت لواء المكتب النقابي، تهدد بتوقف سلسلة الإنتاج بالشركة. وتأتي هذه التحركات على خلفية رفض إدارة الشركة للملف المطلبي للعمال المتعلق بتحسين الأجور وظروف العمل.

وبحسب مصادر مهنية، فقد دخل عدد من العمال في اعتصام مفتوح داخل وحدة التركيب، تزامناً مع زيارة مسؤول رفيع بالمجموعة، في خطوة احتجاجية تعكس رفضهم لقرارات يعتبرونها “تعسفية” وتمس استقرارهم المهني والاجتماعي. وشهد محيط المصنع أجواء مشحونة، تخللتها شعارات احتجاجية وأصوات منبهات السيارات.

وتأتي هذه التطورات بعد وصول جولات الحوار بين الإدارة والنقابة إلى طريق مسدود، حيث تصر الشركة على المضي في خطة تقليص عدد المستخدمين، مقابل تعويضات مالية مرتبطة بسنوات الأقدمية.

في المقابل، يتمسك العمال بمطلب الحفاظ على مناصب الشغل وتحسين شروط العمل، معبرين عن رفضهم لعدم تجاوب الإدارة مع مقترحاتهم.

ويرى متتبعون أن هذه الأزمة تعكس تحولات أعمق يشهدها قطاع صناعة السيارات بالمغرب، في ظل تصاعد المنافسة العالمية، خاصة من المصنعين الآسيويين الذين يقدمون منتجات بأسعار تنافسية.

كما يثير الوضع تساؤلات حول مدى صلابة النموذج الصناعي القائم على استقطاب الشركات متعددة الجنسيات دون تعزيز الابتكار المحلي.

ومن جهة أخرى، أصدر المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل بلاغاً عاجلاً، عقب اجتماع مع الإدارة المركزية، أكد فيه أن أجواء الحوار لم ترقَ إلى مستوى التطلعات، مشيراً إلى ما وصفه بـ”جمود” في موقف الإدارة ورفضها لمقترحات التوافق، خاصة تلك المتعلقة بتحسين العرض المادي للأجراء.

وأعلن المكتب النقابي، في بلاغه، عن سلسلة من الخطوات التصعيدية، من بينها تجميد الشراكة الاجتماعية مع إدارة المصنع ومقاطعة الاجتماعات، مع التلويح بإطلاق برنامج نضالي في القريب العاجل.

كما حمّل الإدارة كامل المسؤولية عن أي توتر اجتماعي قد يشهده المصنع، داعياً العمال إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.