مدشر الحراريين بطنجة : نفـ ـايات تحـ ــاصر مدرسة “محمد شكري” والخـ ـطر مستمر على التلاميذ

لم يعد تمركز حاويات الأزبال بمحاذاة مدرسة محمد شكري بمدشر الحراريين مجرد إشكال بيئي عابر، بل تحول إلى مصدر خطر يومي يهدد صحة وسلامة التلاميذ، في مشهد يتكرر منذ مدة رغم توالي الشكايات الموجهة إلى كل من مقاطعة بني مكادة وجماعة طنجة، دون أن ينعكس ذلك على الواقع الميداني بأي تغيير ملموس.

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن التلاميذ يواجهون بشكل يومي محيطاً غير آمن، تختلط فيه الروائح الكريهة المنبعثة من النفايات مع مظاهر الفوضى أمام باب المؤسسة، حيث تتحول الحاويات إلى بؤر محتملة لتكاثر الحشرات والجراثيم، ما يطرح مخاوف جدية من انعكاسات صحية، خاصة في صفوف الأطفال داخل فضاء يفترض أن تتوفر فيه شروط السلامة والوقاية.

ولا تقف خطورة الوضع عند الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى تهديد السلامة الجسدية للتلاميذ، في ظل عرقلة محيط المدخل بالعربات والدراجات، بما يزيد من مخاطر الحوادث أثناء فترات الدخول والخروج، ويجعل من محيط المؤسسة نقطة ضغط يومي على التلاميذ والأطر التربوية على حد سواء.

وبحسب ما تضمنته الشكايات المتكررة، فإن هذا الوضع لم يعد ظرفياً أو مرتبطاً بلحظة معينة، بل أصبح واقعاً مستمراً يعكس اختلالاً في تدبير محيط المؤسسات التعليمية، ويطرح تساؤلات حول جدوى التدخلات السابقة التي لم تنهِ هذا الإشكال رغم التنبيه إليه في أكثر من مناسبة.

وفي هذا السياق، يجدد فاعلون جمعويون نشيطون، إلى جانب جمعيات آباء وأمهات التلاميذ، مطالبهم برفع الضرر بشكل عاجل، من خلال نقل حاويات الأزبال إلى موقع بديل يراعي الشروط الصحية، وتنظيم محيط المؤسسة بما يضمن سلامة التلاميذ، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولاً في فضاء يفترض أن يوفر بيئة آمنة وسليمة للتعلم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.