طنجة : حادث اخـ ــتراق يكشف معطيات طلبة الماستر بجامعة عبد المالك السعدي

كشف التقرير السنوي الأخير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات مقلقة في منظومة الأمن المعلوماتي داخل الجامعات المغربية، وذلك على خلفية حادث تسريب بيانات شخصية من منصة رقمية تابعة لـ جامعة عبد المالك السعدي.

ووفق ما أورده التقرير، فإن هذا التسريب يعود إلى 4 شتنبر 2023، عندما تعرضت منصة تدبير طلبات الولوج إلى سلك الماستر لاختراق معلوماتي، أدى إلى كشف معطيات شخصية تخص الطلبة المترشحين. كما أشار التقرير إلى تسجيل حادث مماثل خلال دجنبر 2023، همّ موقعاً تابعاً لـ جامعة شعيب الدكالي.

وأبرز التحليل التقني أن سبب الاختراق يعود إلى ثغرة أمنية ناتجة عن غياب التحقق من الملفات المرفوعة على المنصة، وهو ما أتاح للمهاجمين إدخال شيفرات خبيثة إلى النظام المعلوماتي. هذا الخلل مكّنهم من الولوج إلى موارد حساسة، بل والسيطرة على الخوادم المستضيفة، ما يشكل تهديداً مباشراً لأمن المعطيات واستمرارية الخدمات.

ولم يقتصر التقرير على هذه الواقعة، بل كشف عن اختلالات أوسع، من بينها ضعف اعتماد وسائل الحماية المتقدمة، واستمرار تشغيل أنظمة معلوماتية قديمة وغير محينة، إلى جانب غياب الفصل بين بيئات التطوير والاختبار والاستغلال، وهو ما يزيد من مخاطر الولوج غير المشروع إلى البيانات.

كما سجل التقرير نقصاً في الموارد البشرية المتخصصة، خاصة في مجال إدارة قواعد البيانات، حيث تُسند هذه المهام في كثير من الأحيان إلى فرق التطوير بدل خبراء مختصين.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن جامعة عبد المالك السعدي شرعت في تنفيذ إجراءات لتحديث بنيتها الرقمية، شملت تعزيز الحلول الأمنية، وتطوير البنية التحتية الافتراضية، وتحسين تكامل الأنظمة المعلوماتية، بهدف الرفع من مستوى الحماية وضمان استمرارية الخدمات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.