تفكيك نفق سري لتهريب الحشـ ـيش بين المغرب وسبتة يكشف تورط محتمل لعناصر أمنية

كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن قضية تهريب مخدرات معقدة، بعد العثور على نفق سري كان يستعمل لسنوات لنقل الحشيش بين المغرب ومدينة سبتة، قبل أن يتم اكتشافه في مارس 2025.

وجاء اكتشاف هذا النفق عقب عملية أمنية تم خلالها حجز ثلاث شاحنات محملة بأكثر من ستة أطنان من الحشيش، ما دفع المحققين إلى تتبع خيوط شبكة منظمة تعتمد طرقا متطورة في التهريب.

وتم العثور على النفق داخل مستودع صناعي بمنطقة “تراخال”، حيث يمتد لنحو 50 مترا بعمق يصل إلى 12 مترا، وكان يستخدم لتمرير المخدرات بعيداً عن أعين المراقبة.

وخلال التحقيق، كشف أحد الموقوفين عن معطيات مثيرة، من بينها اتهامات بوجود تسهيلات داخل ميناء سبتة، مع الاشتباه في تورط بعض عناصر الحرس المدني الإسباني مقابل رشاوى مالية.

وأفادت التحقيقات بوجود شبهات حول أربعة عناصر من الحرس المدني، يعتقد أنهم ساهموا في تسهيل عمليات التهريب، ما يشير إلى احتمال وجود شبكة فساد ساعدت على استمرار النشاط لسنوات.

كما امتدت التحقيقات إلى محيط سياسي محلي، بعد ورود اسم منتخب سابق في سبتة، يشتبه في ارتباطه بأحد قادة الشبكة، رغم متابعته في حالة سراح.

وتندرج هذه القضية ضمن عملية أمنية أُطلق عليها اسم “هاديس”، والتي مكنت من تفكيك جزء مهم من الشبكة، في انتظار استكمال باقي التحقيقات.

وتبرز هذه القضية تطور أساليب تهريب المخدرات، التي أصبحت تعتمد وسائل أكثر تعقيدا، إلى جانب التحديات التي تواجهها السلطات في مكافحة هذه الأنشطة، خاصة مع وجود شبهات فساد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.