تطوان : هيكلة الأحياء الهامشية تعيد الجدل حول وعود المجلس الجماعي

بعد فترة طويلة من التعثر، برزت خلال الأسبوع الجاري مؤشرات على الشروع في بعض أشغال تهيئة الأحياء بمدينة تطوان، وهو ما تزامن مع تحركات لعدد من الفاعلين الحزبيين بالإقليم سعيا إلى نسب هذه الإصلاحات إلى مبادراتهم وتحركاتهم الميدانية.

مصادر مطلعة أفادت بأن قيادات حزبية سارعت إلى تنظيم زيارات للأحياء المعنية، والتواصل مع السكان، وتشجيعهم على وضع شكايات لدى السلطات المحلية للمطالبة بتجويد الخدمات، في سياق سياسي يتسم باستعدادات مبكرة للاستحقاقات المقبلة.

ووفق المصادر ذاتها، فإن هذا التسابق يشمل أحزابا مشاركة في تدبير الشأن المحلي وأخرى تتهيأ للانتخابات الجماعية والبرلمانية، ما قد يعمق التوتر داخل الأغلبية المسيرة برئاسة مصطفى البكوري، خاصة في ظل حديث عن صراعات داخلية غير معلنة حول تدبير الملفات ذات الحساسية الاجتماعية.

ويعيد تأخر مشاريع الهيكلة إلى الواجهة وعود بداية الولاية الانتخابية، التي شملت تسريع تعبيد الطرق، وتقوية البنيات التحتية، وتحسين الخدمات العمومية، إلى جانب البحث عن تمويلات عبر شراكات واتفاقيات مع مؤسسات معنية واللجوء إلى الاقتراض من صندوق التجهيز الجماعي.

وكانت حالة الطرق المتدهورة وانتشار الحفر قد دفعت سكان عدة أحياء إلى الاحتجاج، بسبب الأضرار التي تلحق بالمركبات وعرقلة حركة السير، فضلا عن تجمع مياه الأمطار داخل الحفر وما يرافق ذلك من انعكاسات سلبية على السلامة والتنقل اليومي.

وتعاني أحياء هامشية بالمدينة من اختلالات بنيوية مزمنة، مع تراكم مطالب تفوق 12 سنة، في ظل تحديات مالية مرتبطة بعجز الميزانية وغياب فائض كاف لتمويل مشاريع كبرى لمواكبة التوسع العمراني.

وكان المجلس الجماعي قد أعلن سابقاً عن توقيع اتفاقية مع شركة العمران لمعالجة هشاشة البنيات التحتية بأكثر من 33 حيا، غير أن السكان يطالبون بتسريع وتيرة الإنجاز وضمان تعميم الأشغال بشكل متزامن، حتى تنعكس النتائج بشكل ملموس على جودة العيش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.