محكمة النقض تحسم قضية أبرشية طنجة وشركة “الحمراء” حول أرض المدرسة الخاصة

أصدرت محكمة النقض بالرباط حُكماً نهائياً يضع حداً لنزاع مدني بين أبرشية طنجة وشركة SARL Alhambra، المالكة لمشروع مدرسة قصر الحمراء. وأكد البلاغ الرسمي للأبرشية أن المحكمة رفضت الطعن المقدم من الشركة، وبذلك تم إبطال العقد المبرم بين الطرفين.

وأشار البلاغ إلى أن الأبرشية تلقت إشعار الحكم بتاريخ 17 فبراير 2026 عبر محاميها إبراهيم سملالي، مشيراً إلى قوة الحجج القانونية التي قدمتها قيادة الأبرشية برئاسة المطران إميليو روشا غراندي.

ويأتي هذا القرار بعد نزاع استمر منذ عام 2022 حول الأرض التابعة للأبرشية والتي كان مقرراً أن تُقام عليها مدرسة خاصة متعددة اللغات، لكن المشروع لم يتم تنفيذه، مما تسبب في سلسلة من الإشكالات القانونية والاجتماعية بالمدينة.

وشددت الأبرشية على التزامها بالقانون والشفافية والعدالة، مؤكدة رغبتها في الاستمرار في مهامها الرعوية والإنسانية، مع الالتزام بروح التعاون والانسجام مع السكان، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وكانت محكمة الاستئناف بطنجة قدأصدرت نونبر2025 حكما ببطلان العقد المبرم بين مجموعة مدارس الحمراء وأبرشية طنجة التابعة للكنيسة الكاثوليكية الإسبانية، ما أثار ردود فعل قوية من طرف المؤسسة التعليمية التي وصفت الحكم بـ”الظالم والصادم”، واتهمت الأبرشية بـ”محاولة احتيال خطيرة”.

وفي بيان شديد اللهجة، عبّرت مجموعة مدارس الحمراء عن “ذهولها واستيائها البالغ” إزاء قرار المحكمة، معتبرة أنه جاء بعد أكثر من عامين من الجهود المكثفة والاستثمار المالي الكبير الذي تحملته الشركة منفردة.

وأضاف البيان أن المطران إميليو روشا، الذي يشغل منصب المسؤول الأول عن الأبرشية، هو من شجعهم شخصيا على الاستثمار البالغ نحو 1,5 مليون يورو، ووقّع العقود، ووافق على التصاميم، بل ورافق عملية تنفيذ الأشغال.

البيان أشار إلى أن “المدرسة تم إنجازها بالكامل وتجهيزها وسداد كل تكاليفها”، قبل أن يُفاجأ المستثمرون، وفق قولهم، بقرار الأبرشية السعي لإلغاء العقد و”الاستيلاء عليها دون أن تدفع درهما واحدا”، على حد تعبيرهم.

وأدانت المجموعة ما وصفته بـ”السلوك المخزي وغير المقبول” من طرف مؤسسة “يفترض بها الالتزام بالمبادئ الأخلاقية”، مؤكدة عزمها الطعن في الحكم أمام محكمة النقض، ورفع شكاوى قانونية لما اعتبرته “خروقات جسيمة وانحيازا واضحا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.