تطوان : ملف دانيال زيوزيو.. محاكمة استئنافية تكشف خبايا اخـ ــتلاس الملايير

تعيش مدينة تطوان على وقع الترقب والانتظار، وسط متابعة كثيفة من قبل مسؤولين في المجلس الجماعي ورجال أعمال وشخصيات بارزة بالشمال، فيما ينتظر الجميع انطلاق المرحلة الاستئنافية لمحاكمة دانيال زيوزيو، النائب السادس لمصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان.

ويشتبه في تورط زيوزيو، الذي كان يشغل منصب مدير وكالة بنكية بالمدينة، رفقة موظف آخر في عمليات اختلاس ضخمة من حسابات الزبناء، وإحداث نظام بنكي مواز للنظام المعمول به من قبل بنك المغرب، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.

وأكدت المصادر نفسها أن هيئة محكمة جرائم الأموال بالرباط ستقوم بتعيين تاريخ الجلسة الأولى للنظر في حيثيات الملف، الذي تفجر بعد انكشاف عمليات اختلاس كبيرة من حسابات الزبناء، وتقدّم إدارة البنك بشكايات ضد بعض من طالبوا أصلا باسترداد أموالهم التي تم سحبها دون علمهم، بالإضافة إلى شبهات تزوير توقيعات شيكات وإصدار دفاتر شيكات دون موافقة أصحابها.

ويستمر العديد من الضحايا، من رجال أعمال وتجار ومنعشين عقاريين، في المطالبة باسترجاع الملايير المختلسة، في حين تتعقب الأجهزة الاستخباراتية مسار الأموال، للتحقق مما إذا انتهت في مقامرات بطنجة، أو تم تحويلها لجهات أخرى، أو استُثمرت في مشاريع فاشلة، أو كانت جزءاً من عمليات ديون غير مضمونة، أو أي أشكال من تبييض الأموال.

ويتوقع أن تكشف جلسة المرحلة الاستئنافية، بعد إدانة المتهمين بـ12 سنة سجنا نافذا لكل منهما، عن تفاصيل التحقيقات القضائية، بما في ذلك التزوير في توقيع الشيكات وطلب دفاتر شيكات دون علم أصحابها، واستغلال الهويات في قروض ومعاملات مالية ضخمة، إضافة إلى تلاعبات مالية كبيرة اكتشفتها لجنة تفتيش مركزية بالوكالة البنكية المعنية.

وكان قاضي التحقيق في الغرفة الخامسة بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط قد قرر إيداع دانيال زيوزيو السجن المحلي بتمارة، مع توجيه تهم ثقيلة إليه تتعلق بتكوين شبكة لاختلاس أموال عمومية، والتلاعب بالنظم الإلكترونية للمعطيات البنكية، والتزوير في محررات بنكية بغرض الاختلاس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.