حي “بئر الشيفا” بطنجة يتحول إلى بؤرة سـ ــوداء لترويج “الغـ ــبرة” والهيـ ــروين

سمية الورياغلي : تعيش ساكنة منطقة بئر الشيفا بتراب مقاطعة بني مكادة، على وقع تداعيات مقلقة، نتيجة استشراء ترويج المخدرات الصلبة، في مقابل تدخلات موسمية لم تنجح في تجفيف منابع البؤر السوداء.

وفي هذا السياق، اشتكى سكان حي السانية في منطقة بئر الشيفا، من مروج الغبرة ملقب ب “بهلوان” ، وذلك على مستوى زنقة 9 ، مؤكدين أن هذا الوضع متواصل  منذ عدة سنوات قبل جائحة كورونا.

وأوضح السكان الذين تحدثوا لمراسلة صحيفة “إيكوبريس “، أن هناك مروجين في تلك المنطقة سبق أن اعتقلوا وقضوا عقوباتهم، ثم عادوا للسجن، بينما لا يزال المعني بالأمر يزاول نشاطه بشكل عادي في ترويج المخدرات للمتعاطين والمدمنين.

وقالت المصادر نفسها، إن الوضع ازداد سوءا في الشهور الماضية، حيث يأتي إليه مدمنون ليس معهم المال فيحدثون فوضى وهلعا وسط السكان و أبناءهم، كما أن بعضهم يأتي إليه بأشياء مسروقة، كما حدث مؤخرا، حين جاء أحد المدمنين بصندوق بطاطا، وآخر أتى يساومه بأجزاء من سقيطة لحم الغنم.

كما يأتي عنده شبان يمتطون الدراجات يعرضون هواتف وأغراض مسروقة للبيع على المارة، من أجل الحصول على مبلغ مال يوفر لهم ثمن كمية من الجرعات.

الغريب في الأمر أن شخصا كان معروفا لدى سكان الحي بكونه “عين البوليس”، لكنه في الآونة الأخيرة أصبح متحركا في المجموعة الكبيرة للمروجين، والتي تضم شخصا آخر ملقب ب “الفاطمي”، إضافة لمنزل آخر يبيع فيه “أبناء مُروج معروف” يوجد حاليا رهم الاعتقال في السجن على ذمة نفس القضية.

أخذ الميثادون واستبداله بالغبرة

أما عدد كبير من مستهلكي المخدرات، يقول سكان المنطقة الذين تحدثوا للجريدة، فيستبدلون من عند الملقب “بهلوان” مخدر “الغبرة” مقابل مادة “ميتادون” إذ ما إن يأخذونها من المركز الكائن في “كورزيانة” باعتبارها بديلا للعلاج من الإدمان، حتى يتوجهون رأسا إلى منزله في حي السانية.

وطالب السكان ، السلطات الأمنية رفع الضرر الذي طال أمده، واتسع نطاقه سواء على مستوى الترويج أو على مستوى التعاطي والاستهلاك وسط الشباب، و هو ما حول حياتهم اليومية إلى كابوس مقلق بسبب الشجارات والضوضاء والكريساج المرتبط بهذه الأنشطة الإجرامية.

ويطالب المتضررون أن تبعث المديرية العامة للأمن الوطني، فرقة مكافحة متخصصة لرصد تحركات الشوائب الأمنية  داخل الأحياء الشعبية في منطقة بئر الشيفا، والتي وصلت مستويات انتشار غير مسبوقة، حتى أصبحت الدراجات النارية أكثر وسائل ترويج المخدرات، بعدما يزودهم بارون يراه السكان يأتي كل مرة بسيارة مختلفة تارة عبر رونو كليو أو بيجو 208 ومرة عبر فورد فيستا أو داسيا سانديرو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.