طنجة : الغلاء يطفئ أجواء الاستعداد لرمضان في الأسواق أمام صمت الحكومة
انشر
على بُعد يومين فقط من حلول شهر رمضان، الذي يُفترض أن يحمل معه أجواء روحية خاصة وانتعاشاً في الحركة التجارية، تعيش أسواق مدينة طنجة على وقع حالة من الترقب والقلق، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية.
وأظهرت عدد من الأسواق الشعبية والمحلات التجارية بالمدينة، تراجعاً ملحوظاً في الإقبال مقارنة بالسنوات الماضية.
فالحركة التي كانت تميز الأيام التي تسبق رمضان، من اكتظاظ وتبضع مكثف، بدت هذه السنة باهتة، وسط شكاوى واسعة من المواطنين بشأن غلاء الأسعار وتآكل القدرة الشرائية.
عدد من المواطنين الذين استقينا آراءهم من شوارع المدينة أكدوا أن “القدرة الشرائية للمواطن البسيط لم تعد قادرة على مواكبة الارتفاعات المسجلة”، مشيرين إلى أن اقتناء المواد الأساسية أصبح يشكل عبئاً حقيقياً على الأسر، خاصة تلك ذات الدخل المحدود.
أحد المتحدثين قال إن “التحضير لرمضان كان في السابق مناسبة مميزة، أما اليوم فأصبح الهم الأكبر هو كيفية تدبير المصاريف اليومية”، فيما عبّر آخر عن أسفه لأن “أجواء رمضان لم تعد كما كانت، حتى الأسواق لم تعد تعرف نفس الحيوية التي كانت تميزها في مثل هذه الفترة”.
وتجمع أغلب التصريحات التي رصدها الموقع على تحميل المسؤولية للحكومة الحالية بقيادة عزيز أخنوش، معتبرين أن الإجراءات المتخذة لم تنعكس إيجاباً على الأسعار في الأسواق، ولم تُخفف من الضغط المعيشي الذي تعيشه فئات واسعة من المواطنين.
في المقابل، يؤكد مهنيون أن ارتفاع كلفة التوريد والنقل وأسعار المواد الأولية ينعكس بشكل مباشر على أثمنة البيع بالتقسيط، غير أن ذلك لا يخفف من معاناة المستهلكين الذين يجدون أنفسهم أمام واقع اقتصادي صعب، يتزامن مع مناسبة دينية واجتماعية تتطلب مصاريف إضافية.
وبين ضعف الإقبال على الأسواق وغياب الأجواء الاحتفالية المعتادة، يبدو أن “نكهة رمضان” هذه السنة في طنجة اختلطت بمرارة الغلاء، في انتظار إجراءات عملية تعيد التوازن للأسعار وتخفف العبء عن الأسر، حتى تستعيد المدينة بعضاً من ألقها الرمضاني الذي افتقدته شوارعها.