العرائش : تسـ ــميم كـلاب وأغنام و مخاوف من تلـ ــويث الفرشة المائية بالإقليم
انشر
أفادت مصادر محلية متطابقة بأن ممتلكات عدد من الفلاحين بجماعتي بني گرفط وزعرورة، بإقليم العرائش، تعرضت خلال الأيام الماضية لاعتداءات خطيرة تمثلت في أعمال تسميم واسعة، خلفت خسائر مادية جسيمة وأثارت موجة استنكار واسعة في صفوف السكان والهيئات المدنية.
وحسب المصادر ذاتها، فقد سجل مدشر شفراوش، التابع لجماعة زعرورة، حوادث تسميم طالت حيوانات مملوكة لفلاحين بالمنطقة، من ضمنها حيوانات صيد مدربة ونادرة تعود إلى رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات الصيد التقليدي بالسلوقي والصقر، إضافة إلى نفوق أعداد مهمة من الأغنام والدواجن التي تشكل مصدر رزق رئيسي لأسر فلاحية بسيطة.
وأكدت المصادر أن خطورة هذه الأفعال لا تقتصر على الخسائر الاقتصادية، بل تمتد إلى تهديد السلامة البيئية، بعد تسجيل رمي جثث كلاب نافقة في مياه سد دار خروفة، ما يطرح مخاوف جدية من تلوث الفرشة المائية والآبار المجاورة، التي يعتمد عليها السكان في الشرب والري، في وقت أن السد يعتبر المصدر الرئيسي لمياه الشرب لسكان طنجة.
وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن المتضرر تقدم بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالعرائش، يلتمس من خلالها فتح تحقيق عاجل وشامل في هذه الأفعال الإجرامية، وتحديد المسؤوليات، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه.
من جهته، ندد الاتحاد المغربي لجمعيات الصيد التقليدي بالسلوقي والصقر، في معطيات توصلت بها الجريدة، بما وصفه «الاعتداء الخطير» على الممتلكات والبيئة، داعيا السلطات المحلية والأمنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية السكان وممتلكاتهم، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأفعال.
وطالب الاتحاد، حسب المعطيات نفسها، باتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية البيئة والموارد المائية، خاصة سد دار خروفة، إلى جانب تمكين الفلاحين المتضررين من الدعم والتعويض عن الخسائر التي لحقت بهم، مشيرا إلى أن شكاوى سابقة للسكان لم تلق، حسب تعبيره، التفاعل المطلوب.