غلاء تذاكر الرحلات البحرية يجر وزير النقل للمساءلة

تفجر ملف غلاء تذاكر الرحلات البحرية مرة أخرى تحت قبة البرلمان، حيث وجد وزير النقل واللوجستيك نفسه في مواجهة انتقادات لاذعة بخصوص “الارتفاع الكبير” في أثمنة العبور، خاصة خلال عملية “مرحبا” الأخيرة، وسط اتهامات للشركات العاملة في القطاع بـ”الاتفاق” المسبق لرفع الأسعار واستنزاف جيوب مغاربة العالم.

ووجه المستشار البرلماني المرابط الخمار عن فريق الأصالة والمعاصرة، مدفعية النقد لواقع النقل البحري،  وذلك خلال جلسة للأسئلة الشفوية أمس ، مؤكدا أن الرغبة الجامحة للجالية المغربية في وصل الرحم بوطنهم الأم تصطدم بعراقيل وصعوبات، يأتي على رأسها التهام شركات النقل لمدخراتهم عبر أسعار تذاكر وصفها بـ”غير المسبوقة” رغم قصر المسافة.

واعتبر أن “تواطؤ” الشركات لرفع الأثمنة بعيدا عن منطق المنافسة الشريفة يعد نوعا من “الابتزاز”، ومطالبا الحكومة بالبحث عن حلول مبتكرة كدعم التذاكر في الأعياد أو إبرام اتفاقيات مع شركات من خارج المنطقة الأوروبية لكسر الاحتكار.

​وفي المقابل، تمسك وزير النقل واللوجستيك في رده بـ”قانون العرض والطلب” كمحدد رئيسي للأسعار، نافيا إمكانية التدخل المباشر في تحديد الأثمنة، حيث دافع عن حصيلة عملية “مرحبا” كاشفا عن نقل قرابة 3.2 مليون مسافر وزيادة قدرها 7 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، ليقدم “وصفة” وحيدة لمواجهة الغلاء تتلخص في “الحجز المسبق والإجباري”، مشددا على أن هذا النظام هو المفتاح الوحيد للتحكم في الأسعار وتفادي الاكتظاظ بالموانئ، وداعيا المسافرين إلى القطع مع ثقافة حجز التذاكر في آخر لحظة لضمان أثمنة معقولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.