طنجة : اتهـ ــامات بخـ ــرق الدستور في نقل موظفي الصحة بجهة الشمال

وجّه النائب البرلماني عبد النور الحسناوي، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يثير فيه ما وصفه بإشكالات قانونية وتنظيمية رافقت شروع مصالح الوزارة، منذ فاتح أكتوبر 2025، في تفعيل النقل التلقائي لعدد من موظفي وموظفات الصحة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة نحو المجموعة الصحية الترابية المحدثة بموجب القانون 08.22.

وأوضح السؤال البرلماني أن هذا الإجراء تم، حسب المعطيات المتوفرة، دون إصدار مقررات إدارية فردية، ودون تعليل أو إشعار مسبق للمعنيين، حيث تفاجأ الموظفون بتغيير وضعيتهم الإدارية والمالية مباشرة بعد ولوجهم إلى المنصة الإلكترونية للخزينة العامة للمملكة، ما اعتُبر مساساً بقواعد الاستقرار الوظيفي وضمانات الموظف العمومي.

واعتبر النائب الحسناوي أن طريقة تنزيل هذا النقل تطرح إشكالات دستورية وقانونية، في مقدمتها مبدأ عدم رجعية القوانين المنصوص عليه في الفصل السادس من الدستور، إلى جانب ما قد يشكله الإجراء من مخالفة لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، خاصة الفصول المتعلقة بالحفاظ على الوضعية النظامية للموظف، فضلاً عن خرق المادة العاشرة من القانون رقم 55.19 التي تُلزم الإدارة بتعليل قراراتها.

وسجّل السؤال كذلك ما وصفه بخطأ في تطبيق المادة 16 من القانون 08.22، التي تهم العاملين بالمؤسسات الصحية فقط، معتبراً أن توسيع نطاقها ليشمل فئات أخرى من الموظفين يطرح علامات استفهام حول سلامة التأويل القانوني المعتمد. كما نبّه إلى ما قد يترتب عن هذا النقل من مساس بالحقوق المكتسبة، خاصة ما يتعلق بالترقية، والحركة الانتقالية، والاستقرار المهني، والتغطية الاجتماعية.

وفي هذا السياق، طالب البرلماني وزير الصحة بالكشف عن الأسس القانونية والتنظيمية التي اعتمدت عليها الوزارة لتنفيذ هذا النقل التلقائي، والإجراءات التي تعتزم اتخاذها لمعالجة وضعية الموظفين المتضررين، وضمان حماية حقوقهم النظامية والمكتسبة. كما تساءل عن مدى نية الوزارة إصدار مقررات إدارية فردية معللة، احتراماً للقانون، وعن أسباب عدم اعتماد الإلحاق كآلية انتقالية بدل النقل النهائي.

ويأتي هذا السؤال في سياق تنزيل إصلاح المجموعات الصحية الترابية، الذي يثير نقاشاً متزايداً داخل الأوساط الصحية والنقابية، وسط مطالب بضمان وضوح المساطر واحترام الضمانات القانونية، تفادياً لأي توتر إداري أو مهني قد ينعكس على استقرار المنظومة الصحية بالجهة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.