طنجة : أساتذة ENSA يدقون ناقوس الخـ ــطر ويطالبون وزير التعليم العالي بزيارة مستعجلة

دخلت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة(ENSA) مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن أساتذتها، المنضوون تحت لواء النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، عن تأجيل الدراسة وتنظيم وقفات احتجاجية، مطالبين وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بزيارة مستعجلة للمؤسسة، على خلفية ما وصفوه بتدهور خطير في الأوضاع البيداغوجية والإدارية، واستمرار الاكتظاظ ونقص الموارد الضرورية لضمان تكوين هندسي ذي جودة.

وجاء ذلك في بيان صادر عن الجمع العام لأساتذة المؤسسة، المنعقد يوم 7 يناير 2026، عقب اجتماع مع رئاسة جامعة عبد المالك السعدي، خُصّص لتدارس الوضعية المتأزمة التي تعيشها المدرسة وانعكاساتها المباشرة على جودة التكوين الهندسي .

وسجّل الأساتذة، في بيانهم، استمرار الاكتظاظ الحاد ونقصًا لا يقل عن 18 قاعة ومدرجًا، إلى جانب الخصاص الكبير في التجهيزات والبرمجيات والأدوات التطبيقية، معتبرين أن الحلول المقترحة من طرف الجامعة «ترقيعية وغير قابلة للتنزيل الواقعي» .

كما شدد البيان على ضرورة تخفيض عدد الطلبة الوافدين على السنة الأولى التحضيرية، بسبب «عدم توفر الحد الأدنى من الموارد الضرورية لاستيعابهم»، وذلك ابتداءً من الدخول الجامعي 2026–2027 .

وعلى مستوى الحكامة، انتقد الجمع العام النسخة المعدلة من محضر اجتماع 31 دجنبر 2025، معتبرًا أنها تخالف مطالب الأساتذة وتغفل حقوقهم الأساسية. كما حذر من استمرار تجميد الملفات المالية والإدارية منذ سنة 2023، واصفًا هذا الوضع بـ«المسّ الخطير بالحقوق المهنية» .

وطالب الأساتذة بتسريع تعيين وكيل مفوض بالأداء خاص بالمؤسسة، وبالمعالجة الفورية للملفات العالقة، إلى جانب توضيح مصير اعتماد ماستر «Cybersécurité et Cybercriminalité» المعلن عنه سنة 2023.

وفي سياق متصل، سبق للمكتب المحلي للنقابة أن وجه شكاية رسمية إلى مؤسسة وسيط المملكة بتاريخ 12 نونبر 2025، طالب فيها بالتدخل العاجل لإنقاذ المؤسسة، مستعرضًا سلسلة من الاختلالات التي همّت التدبير البيداغوجي، البحث العلمي، الحكامة المالية، والعلاقة المهنية داخل المدرسة، ومؤكدًا أن الوضع الحالي يهدد أداء المؤسسة ومكانتها الأكاديمية .

وأمام ما وصفه بـ«انسداد أفق الإصلاح»، أعلن الجمع العام تسطير برنامج نضالي تصعيدي، يشمل تأجيل الدراسة من الثلاثاء 10 فبراير 2026 إلى غاية الاثنين 16 فبراير 2026، إلى جانب تنظيم وقفة احتجاجية بساحة المدرسة يوم 10 فبراير على الساعة العاشرة صباحًا، بالتوازي مع خوض أشكال احتجاجية داخل الأقسام عبر حمل الشارات .

ويؤكد الأساتذة أن هذه الخطوات تأتي في إطار الدفاع عن كرامة الأستاذ الجامعي، وضمان حق الطلبة في تكوين هندسي ذي جودة، واستعادة إشعاع المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة على المستويين الوطني والدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.