الاشتراكي الموحد يشتكي من خنـ ـــق المعارضة داخل مؤسسات طنجة

اعتبر الحزب الاشتراكي الموحد بطنجة أنه يتعرض لما اعتبره موجة من الضغوط المتصاعدة، تمس جوهر حضوره السياسي داخل المؤسسات المنتخبة، محذّراً من انعكاسات ذلك على التعددية والتوازن الديمقراطي على المستوى المحلي.

وأوضح الحزب أن مكتبه الإقليمي التأم، أمس السبت 10 يناير، في اجتماع خُصص لتدارس ما وصفه بمظاهر الحصار الذي يطال مستشاريه الجماعيين، وفي مقدمتهم المستشار الجماعي زكرياء أبو النجاة، والذي تحوّل ملفه في الآونة الأخيرة إلى محور تجاذب سياسي عقب شروع والي الجهة، يونس التازي، في تفعيل مسطرة العزل في حقه.

وفي بلاغ صادر عنه، عبّر الحزب عن قلقه مما سماه تنامي أساليب الاستهداف والتضييق، معتبرا أن ما يجري تجاوز حدود الخلاف السياسي الطبيعي، لينزلق نحو ممارسات وصفها بالمسيئة للعمل الديمقراطي، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بملف أبو النجاة.

واعتبر الحزب أن هذه الوقائع تندرج ضمن سياق أوسع من الضغط على الأصوات المنتقدة داخل المجالس المنتخبة، محذّرا من أن ما يحدث يمس حرية التعبير والممارسة السياسية، ويضع علامات استفهام حول طبيعة المناخ الديمقراطي الذي يُفترض أن يسود محليا.

وفي هذا السياق، أعلن الحزب عن تنظيم ندوة صحافية يوم 21 يناير الجاري، بهدف توضيح خلفيات قضية زكرياء أبو النجاة وكشف ملابساتها للرأي العام، مؤكداً أن مكتبه الإقليمي يظل في حالة متابعة مستمرة لاتخاذ المواقف المناسبة وفق تطورات الملف.

ويأتي ذلك على خلفية واقعة شهدها ملعب ابن بطوطة يوم الجمعة، حين قام مفوض قضائي رفقة مسؤولين إداريين بمحاولة تبليغ المستشار الجماعي زكرياء أبو النجاة بقرار توقيفه من مهامه داخل المجلس، إضافة إلى استدعائه لحضور جلسة النظر في طلب عزله المقررة يوم الاثنين 12 يناير الجاري، وذلك أثناء متابعته لمباراة السنغال ومالي.

ووفق معطيات متطابقة، فقد رفض المعني بالأمر تسلّم وثائق التبليغ، معتبرا أن الإجراءات المعتمدة لا تحترم المقتضيات القانونية، خاصة ما يتعلق بآجال الاستدعاء، التي تشترط التوصل به قبل خمسة أيام كاملة من موعد الجلسة، كما رفض استلام قرار التوقيف على اعتبار أنه سبق أن وضع استقالته من المجلس.

وتندرج هذه الخطوة ضمن المسطرة التي باشرها والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، عامل عمالة طنجة أصيلة، يونس التازي، بعد إيداع طلب رسمي لدى المحكمة الإدارية يرمي إلى عزل المستشار الجماعي، على خلفية شبهات تتعلق بتضارب المصالح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.