استئنافية طنجة : 10 سنوات سجنا نافذا لخمسة أشخاص متهمين بسـ ــرقة ملابس “ Zara ”
انشر
ناقشت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، أمس الثلاثاء، واحدا من الملفات التي استأثرت باهتمام كبير داخل أوساط العاملين بقطاع الخياطة والنسيج، بعد متابعة خمسة شباب يشتغلون في شركة لصناعة الملابس الجاهزة، بتهم ثقيلة تتعلق بسرقة بضاعة موجهة للتصدير نحو علامات عالمية، أبرزها “زارا” الإسبانية.
القضية انطلقت بعدما أحال قاضي التحقيق المتهمين الخمسة على المحكمة بتهمة كسر أقفال حاويات شاحنات مخصصة لنقل الملابس الجاهزة نحو الموانئ، باستعمال أداة حديدية تُعرف وسط العاملين باسم “البلومو”، وذلك بهدف الاستيلاء على كميات من الملابس قبل خروجها من المصنع.
وخلال أطوار المحاكمة، نفى المتهمون المنسوب إليهم جملة وتفصيلا، مؤكدين أنها تهم “كيدية” صادرة عن رئيسهم المباشر بسبب مطالبتهم له بتسجيلهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأوضحوا أن الملابس التي ضبطتها الشرطة داخل منازل بعضهم ليست مسروقة، وإنما كانت “تعويضا عن الساعات الإضافية” التي اشتغلوا بها دون مقابل، مبرزين أن غياب أي شكاية من الشركة المالكة للملابس دليل على براءتهم.
وبخصوص إيجاد “البلومو” بحوزتهم، برر المتهمون ذلك بكون الشركة تسلمهم إياه بغية فتح أقفال حاويات الشاحنات التي تقوم بالمرور بعدد من المعامل لوضع السلع داخلها قبل التوجه للموانئ قبل تصدير الملابس.
لكن هذه الرواية لم تُقنع هيئة المحكمة ولا ممثل النيابة العامة، التي اعتبرت أن العناصر المادية للجريمة قائمة، وطالبت بالتشديد في حق المتهمين، خاصة بعد ثبوت حيازة بضائع أجنبية خاضعة لمقتضيات الجمارك دون أي سند قانوني يبرر مصدرها.
وبعد المداولة، أصدرت المحكمة، بتاريخ 9 دجنبر 2025، حكما ابتدائيا علنيا وحضوريا قضت فيه بمؤاخذة المتهمين من أجل ما نُسب إليهم والحكم على كل واحد منهم بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ، مع تحميلهم الصائر تضامنا.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بـ قبول مطالب إدارة الجمارك شكلا وموضوعا، والحكم على المتهمين بأدائهم تضامنا غرامة مالية قدرها 143.303 دراهم، مع تحميلهم الصائر والإجبار في سنة، كما أشعرتهم بآجال الطعن والاستئناف وفق مقتضيات الفصل 58 من قانون المسطرة الجنائية.
وتوبع المتهمون بتهم السرقة الموصوفة، والمشاركة فيها، وحيازة بضاعة خاضعة لأحكام الفصل 181 من مدونة الجمارك دون سند، وحيازة بضاعة أجنبية بدون مبرر الأصل.