منتدى طنجة المدينة المستدامة…بلورة ابتكار حضري يحقق التنمية ويقلل الانبعاثات

تحت شعار طنجة نحو أفق مستدام: أي ابتكار حضري يجمع بين التنمية وتقليل الانبعاثات؟، انعقدت بمدينة طنجة الدورة التاسعة لمنتدى طنجة للمدينة المستدامة، في محطة جديدة تعمق مسارًا انطلق منذ 2016، وتواكب الانتهاء من إعداد خارطة طريق الاستراتيجية الجهوية المنخفضة الكربون في أفق 2040. عرفت الدورة مشاركة أزيد من مائة مشارك ومشاركة من منتخبين، ومسؤولين عموميين، وخبراء، وأكاديميين، وفاعلين مدنيين.​

في كلمته الافتتاحية، أكد عبد العزيز الجناتي، رئيس مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، أن المنتدى أصبح فضاءً مدنيًا مؤثرًا في صياغة النقاش العمومي حول رهانات طنجة البيئية والمناخية، وانتقل من مجرد منصة للحوار إلى قوة اقتراحية تواكب السياسات المحلية في مجالات التخطيط الحضري، وتقليل الانبعاثات، وحماية الموارد الطبيعية. وأبرز أن الدورة التاسعة تمثل لحظة انتقال نحو مرحلة التنفيذ والتقييم لمضامين الاستراتيجية الجهوية المنخفضة الكربون.​
تلتها كلمة السيد رفيق بلقرشي نائب رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والسيد عبد العظيم الطويل نائب رئيس مجلس جماعة طنجة، السيد الحسين باحوس المفتش الجهوي للتعمير و الهندسة المعمارية و غعداد التراب، والسيد محمد العمراني ممثلا عن المديرية الجهوية للبيئة.
لتقدم بعدهم السيدة أسماء خرخر عضو المكتب التنفيذي لمرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية عرضا حول مسار المنتدى لثمان دورات، تحت عنوان: طنجة في مرحلة انتقالية: ثمان سنوات من التفكير والعمل من أجل مدينة مستدامة. والذي استعرض السياق والأهداف، ومنهجية الاشتغال، كما قدم قراءة تحليلية لمواضيع الدورات وأثرهم في السياسات المحلية.
الجلسة الأولى خُصصت لخارطة طريق الاستراتيجية الجهوية المنخفضة الكربون باعتبارها رافعة للابتكار الحضري في خدمة التنمية المندمجة، وأدارها محمد أولحاج، بمساهمات كل من حسن أكوزول خبير المناخ الذي قدّم ملامح الاستراتيجية ومنهجيتها وأهدافها، وهشام بوزيان مدير التخطيط والتنمية الجهوية الذي تناول سبل التنزيل الترابي، وندى بلكبير عن الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية التي عرضت تقاطع الاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية مع المخطط الجهوي للطاقة، وعبد اللطيف بريني الخبير في التخطيط الحضري المستدام الذي توقف عند الإشكالات الحضرية بمدينة طنجة.​
أما الجلسة الثانية فتمحورت حول حكامة الابتكار الحضري: تفعيل آليات التمويل من أجل مدينة منخفضة الكربون، وأدارها سعيد شكري عضو المكتب التنفيذي للمرصد، بمداخلات لكل من مصطفى دياني عميد كلية العلوم والتقنيات بطنجة حول دور البحث العلمي والتكوين في دعم الابتكار الحضري، وعبد الرحيم الكسيري ممثل المجتمع المدني حول احتضان الفضاء المدني للمبادرات البيئية، ومحمد نبو الاستشاري في مبادرة BCRUP حول تعزيز الصمود المناخي للفئات الحضرية الهشة، إلى جانب متدخلين آخرين أغنوا النقاش بتجارب عملية.​
بعد الجلسات العامة، توزّع المشاركون على ثلاث ورشات موضوعاتية؛ الأولى حول التخطيط الحضري منعدم الانبعاثات أطرها عبد المولى بنمبارك وتكلفت بتقريرها فضائل بوعسل، والثانية حول طاقة المباني أطرها محمد أحشاد وأعدّت تقريرها هناء الغفاري، والثالثة حول الاقتصاد الدائري والصمود الحضري أطرها عبد الوهاب ادالحاج وتولت تقريرها سميرة مرصو، مع الحرص على إشراك فعاليات حزبية ومدنية داخل الورشات لإغناء النقاش من زوايا متعددة. واختُتمت أشغال المنتدى بعرض مركّز لأهم خلاصات وتوصيات الجلسات والورشات، تمهيدًا للعمل على ترجمتها إلى مشاريع عملية خلال السنوات المقبلة في أفق ترسيخ نموذج طنجة كمدينة منخفضة الكربون وأكثر صمودًا وعدالة بيئية واجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.