استئنافية طنجة : ثلاث سنوات لمتهم بسـ ــرقة مكتب محاماة بعدما ترك بصماته على ”طبسيل”

أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، أمس الثلاثاء، حكما يقضي بإدانة متهم، بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل سرقة موصوفة استهدفت مكتب محاماة، مع تحميله الصائر.

كما قضت المحكمة، في الدعوى المدنية التابعة، بالحكم على المتهم بأداء تعويض قدره 50 ألف درهم لفائدة الأطراف المدنية مع تحميله الصائر في حدود المبالغ المالية المحكوم بها وإعفاء المدعين من باقي الصائر.

وجاء النطق بالحكم بعد جلسة مثيرة جرت أطوارها في غياب المشتكي، الذي ناب عنه ثلاثة محامين حضروا لتقديم وسائل الدفاع ودعم المطالب المدنية، بينما حضر المتهم الذي رفض في البداية تنصيب محام للترافع عنه. غير أن رئيس المحكمة أوضح أن هذا الرفض غير قانوني أمام الغرفة الجنائية، ليتم تعيين محام له في إطار المساعدة القضائية.

المتهم أنكر التهمة المنسوبة إليه، معتبرا أن الملف قائم على “خلاف مالي” بينه وبين المحامي المشتكي، الذي قال إنه يطالبه بدين قدره 7000 درهم “بطريقة غير مهذبة”، رغم علاقة الجوار التي تجمعهما، مؤكدا أنه وعده بتسديد المبلغ وأن القضية مجرد تصفية حساب.

في المقابل، قدمت النيابة العامة مرافعتها مطالبة بتشديد العقوبة، معتبرة أن المتهم من ذوي السوابق في السرقة، وأن “الردع أصبح ضروريا مع تكرار الفعل”.

واستندت النيابة، إلى جانب دفاع المشتكي، إلى ما وصفته بالأدلة المادية والعلمية، وفي مقدمتها بصمات المتهم التي عُثر عليها على صحن أكل وجد داخل مكتب المحاماة، فضلا عن تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثّقت دخوله إلى العمارة ليلا دون وجود أي مبرر لذلك، لكونه لا يقطن ولا يشتغل فيها ولا تربطه علاقة بأي من المترددين عليها.

وبرر المتهم في تعقيبه على وجود الصحن وبصماته فيه في مسرح الجريمة، قائلا إنه كان يأكل وجبة عشاء أمام باب العمارة المذكورة، إلا أنه نسيه هناك، متهما المدعي بأنه هو من استغل الفرصة وأدخل الصحن للمكتب لاستغلال ذلك في المحكمة، وفق تعبيره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.