طنجة : محطة “الوحدة” الكهربائية تدخل مرحلة الأشغال الكبرى لتطوير إنتاج الطاقة

دخلت أشغال إنجاز محطة “الوحدة” الكهربائية، أحد المشاريع الرئيسية في مجال إنتاج الطاقة بالمغرب، مرحلة حاسمة، حيث انتقلت من أشغال التهيئة الأولية للموقع إلى مرحلة الأشغال الكبرى.

وذكر موقع “Pumps Africa” أن هذا المشروع، الذي يعد أكبر محطة كهربائية تعمل بالتوربينات الغازية في المملكة، حقق مؤخرا مرحلة أساسية بعد الانتهاء بنجاح من صب الأساس الخرساني لوحدة التوربين الأولى.

وتستمر الأشغال الكبرى لإنجاز المحطة المتواجدة بجهة طنجة-الحسيمة، حيث تعمل الفرق حاليا على إنجاز الهياكل الأساسية، والألواح الخرسانية الثقيلة، والبنيات التحتية المحورية التي ستحتضن وحدتي الغاز عاليتي القدرة المبرمجتين في الموقع.

وستضم محطة “الوحدة” توربينين بقدرة 495 ميغاواط لكل منهما، يعتمدان على تكنولوجيا متقدمة من فئة H، ما يعد خطوة لافتة في تطوير الإنتاج الحراري للكهرباء في المغرب.

كما يكتسي هذا المشروع أهمية خاصة من الناحية الهندسية على الصعيد الدولي، كونه أول مشروع متكامل لمحطة توربينات غازية من هذا النوع في شمال إفريقيا، تتولى قيادته شركة مقاولات صينية.

ويرتقب أن يلعب هذا المشروع دورا أساسيا في موازنة منظومة الكهرباء بالمملكة، حيث يؤكد المسؤولون أن محطة “الوحدة” ستسهم في استقرار الشبكة الوطنية، وتعزيز القدرة الإنتاجية خلال فترات ذروة الطلب، ودعم جهود المغرب في تنويع مصادر الطاقة.

وستكون مساهمتها مهمة بشكل خاص في سياق إدماج المزيد من طاقات الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية ضمن الشبكة الوطنية، في إطار الاستراتيجية الطاقية المتنوعة طويلة المدى للمملكة.

وقد أسندت إلى شركة ميتسوبيشي باور، التابعة لمجموعة “ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة”، مهمة تزويد وتركيب توربينين من طراز M701JAC، بالتعاون مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. ومن المنتظر أن تسهم مشاركة هذه الشركة في تعزيز كفاءة المحطة وموثوقيتها بعد دخولها حيز التشغيل.

رغم أنه لم يتم الكشف بعد عن جدول زمني تفصيلي لمراحل البناء، تشير إفادات الفرق العاملة في الميدان إلى أن الأشغال تتقدم بوتيرة ثابتة، مع تركيز الفرق المتخصصة حاليًا على المراحل التالية من الهندسة المدنية والتركيب الهيكلي.

وصمم مشروع “الوحدة” لتعزيز أمن إمدادات الطاقة على الصعيد الوطني، ودعم القدرات المتنامية للمغرب في مجال الطاقات المتجددة، في أفق تحقيق الرؤية الطاقية للمملكة لعام 2030.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.