مدينة صغيرة على تخوم المتوسط،.. سبتة في عصر ما بعد التهريب
بقلم أيمن الزبير :
في سبتة، تبدو الأرقام أكثر بلاغة من الخطابات. مدينة صغيرة على تخوم المتوسط، لا يتجاوز سكانها 83 ألف نسمة، لكنها تحمل فوق كتفيها ثِقلاً اقتصادياً واجتماعياً أكبر بكثير من حجمها الجغرافي. هنا، لا يختلف الإحصاء عن الواقع؛ بل يكشفه بلا رتوش.
نسبة البطالة تصل إلى 27%، أي أكثر من ضعف المعدل الوطني الإسباني. وهي ليست مجرد نسبة تُدوَّن في تقارير المعهد الوطني للإحصاء، بل حقيقة تترجم في شوارع المدينة: بطالة طويلة الأمد، فرص محدودة، واعتماد متزايد على برامج التشغيل المؤقتة. فخطط التشغيل التي توفر نحو 455 وظيفة باتت جزءاً من البنية الاجتماعية لسبتة، لا ترميماً ظرفياً.
ورغم ضيق السوق، يرتفع حضور القطاع العمومي إلى مستوى غير مألوف في المدن المماثلة. فهنا 9,656 موظفاً حكومياً يتوزعون بين قطاعات الأمن والدفاع والتعليم والصحة. ومن بين هؤلاء:

