استعدادات على قدم وساق لانطلاق مشروع الطريق السيار بين طنجة و تطوان

تعيش جهة طنجة–تطوان–الحسيمة دينامية تنموية متسارعة، خصوصا على مستوى البنيات التحتية الطرقية التي تشكل شريانا حيويا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

فبحسب معطيات عليمة، تستعد وزارة التجهيز والماء لإطلاق عدد من المشاريع المهيكلة في مقدمتها مشروع الطريق السيار الذي سيربط بين مدينتي طنجة وتطوان، والذي دخل مرحلة تحيين الدراسات التقنية والتمهيدية التي أنجزت سنة 2010 في أفق برمجته قريبا.

المعطيات التي توصل بها الموقع تؤكد أن هذا المحور الطرقي يعرف حركة سير مرتفعة تصل إلى نحو 50 ألف مركبة يوميا، ما يجعله من بين أكثر الطرق الوطنية ازدحاما في شمال البلاد.

وقد دفعت هذه الأرقام وزارة التجهيز والماء إلى تخصيص غلاف مالي سنوي لتأهيله وتقويته، إذ تم خلال سنة 2025 الانتهاء من الشطر الأول على طول 5.4 كيلومترات بكلفة 56 مليون درهم، فيما يجري الإعداد لإطلاق صفقة الشطر الثاني الممتد على 7 كيلومترات بقيمة 64 مليون درهم.

بالتوازي مع هذه الأشغال، تعمل الوزارة على تحيين الدراسة التمهيدية للطريق السيار طنجة–تطوان، بهدف إدماج المستجدات التقنية والاقتصادية لتسريع إنجاز المشروع الذي سيُحدث تحوّلا كبيرا في حركة التنقل وربط الأقطاب الصناعية والسياحية بين المدينتين.

ولا تقتصر دينامية الأشغال على هذا المشروع فحسب، بل تشمل مجموعة من المحاور الحيوية، منها، الطريق الوطني رقم 2 بين تطوان وشفشاون، الذي قُسّم إلى خمس مراحل، حيث بلغت الأشغال في الشطر الرابع (دوار أشقراد – الحمراء) نسبة 95%، بكلفة 183 مليون درهم، فيما تُوجد صفقة الشطر الخامس في طور الإطلاق.
وتشمل كذلك الطريق الوطني رقم 16 بين تطوان والفنيدق، الذي شهد تأهيل مقطعين بكلفة إجمالية بلغت 30 مليون درهم خلال سنة 2025، ويتوقع أن يُساهم في تحسين الانسيابية المرورية خاصة على مستوى مدارة مارينا سمير، حيث يجري الإعداد لمشروع جديد لتخفيف الاختناق المروري بالمنطقة.

ويظهر أيضا محور تطوان عبر أزلا وامسا، الذي يُعد من المشاريع البارزة في أجندة الوزارة، إذ تم التأشير على صفقة الشطر الأول بطول 15.4 كيلومترا وبكلفة 72 مليون درهم، في حين توجد الدراسات الخاصة بالشطر الثاني في مراحلها النهائية، بميزانية تقديرية تصل إلى 170 مليون درهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.