افتتاح أشغال الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي الـ 46 بندوة تكريمية للراحل مؤسس المنتدى الدبلوماسي ” محمد بن عيسى ” + صور +

البوغاز نيوز : افتتحت مساء أمس الجمعة أشغال الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي الـ 46 ، بحضور شخصيات بارزة من الأوساط الدبلوماسية والفكرية والثقافية.

وستعرف هذه الدورة، التي تنعقد من 26 شتنبر إلى 12 أكتوبر، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من مؤسسة منتدى أصيلة، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والمجلس الجماعي لأصيلة، تنظيم مجموعة من الندوات والورشات والمعارض، إلى جانب توقيع مؤلفات وأنشطة ثقافية وفنية متنوعة.

و تميز حفل الافتتاح بانطلاق الجلسة الافتتاحية ل”خيمة الإبداع”، المخصصة لتكريم روح ومسيرة مؤسس منتدى أصيلة وأمينه العام السابق، الراحل محمد بن عيسى، تحت شعار : “محمد بن عيسى.. رجل الدولة وأيقونة الثقافة”.

وفي كلمة بالمناسبة، ذكر أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، حاتم البطيوي، بأن أصيلة ومنتداها الثقافي كانا يشغلان مساحة لا حد لها في وعي الراحل محمد بن عيسى وكيانه وانشغالاته اليومية، تماما بقدر انشغاله بمسؤولياته الوزارية ومهامه الدبلوماسية واهتمامه بقضايا وطنه وأمته العربية وتفاعله العميق أيضا مع قضايا الإنسانية.

وقال إن الراحل محمد بن عيسى كان “مواطنا مغربيا وعربيا بأفق إنساني، من سماته التفتح والانفتاح”.

وأبرز أن انعقاد هذه الدورة وبمشاركة أكثر من 350 شخصية من عالم الفكر والفن والدبلوماسية والإعلام، دليل عرفان لذكراه، كما أن خلفه من الرجال والنساء بمدينة أصيلة الأوفياء لرسالته ومدرسته، يعملون من أجل ضمان استمرارية المساهمة الفعالة للمدينة في الإشعاع الثقافي للمغرب، وفي نشر القيم السامية للفكر والإبداع.

وخلص إلى أن الحضور الوازن في هذه الدورة هو رسالة الثبات على خط التنوير الفكري، والتنمية الثقافية، والقيم الإنسانية السامية، ونهج التسامح والانفتاح وحوار الثقافات.

من جانبه، أشاد صاحب السمو الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود بمسار الراحل الدبلوماسي المميز، وبالعلاقات الإنسانية التي جمعتهما، مذكرا باكتشافه لمدينة أصيلة من خلال شخص الراحل.

وفي كلمة تليت نيابة عنه، أبرز الأمير بندر بن سلطان العمل الدؤوب الذي قام به الراحل من أجل تحويل المدينة، من خلال المنتدى، إلى منارة ثقافية مشعة، وجعل المنتدى رائدا في الحراك الإنساني على الصعيد العالمي، معبرا عن قناعته بأن القائمين الحاليين على المنتدى، الحاملين للمشعل، سيواصلون المسيرة التي رسمها محمد بن عيسى، لتطوير المنتدى والارتقاء به.

بدوره، تحدث وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن العلاقة الاستثنائية التي تربط الراحل محمد بن عيسى بمدينة أصيلة وتعلقه العميق بها، مؤكدا أنه، إلى جانب التزامه السياسي والثقافي والدبلوماسي، كان يحمل هما دائما بتطور وإشعاع المدينة.

وأشار إلى أن الراحل، كدبلوماسي ورجل سياسة، كان يؤمن بأن نجاح أي سياسي يعتمد على فضيلة أساسية وهي : الصبر.

وبتأثر بالغ، أشار السيد وهبي إلى أن اسم محمد بن عيسى سيظل مرتبطا بأصيلة وبإشعاعها الثقافي.

أما الأمين العام للحكومة محمد حجوي، فوصف الراحل محمد بن عيسى ب” الشخصية المرموقة الوازنة التي لا تعوض” ويصعب الحديث عن مناقبه الكثيرة والجمة المتعلقة بالجوانب السياسية والإدارية والثقافية والفكر التنموي المتجذر في التربة المحلية وفي تناسق وتناغم.

وأضاف السيد حجوي أن الراحل كان أحد رجالات الدولة الذي تولى مسؤوليات سياسية ودبلوماسية وازنة في مرحلة مهمة من تاريخ المغرب، وساهم في إشعاعه في مختلف المحافل الدولية.

وفي هذا الإطار، ذكر بمساهمة الراحل من خلال المهام والمسؤوليات الوزارية التي تقلدها، بتفان كبير، في جهود تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية على المستويين الوطني والمحلي.

وعن علاقته بأصيلة، قال ” قلما ارتبط اسم شخصية مدينة مثلما ارتبط اسم الراحل بمدينة أصيلة وبموسمها الثقافي، التي أضحت تتصدر الحواضر الثقافية في العالم وأصبحت قبلة للمفكرين والمثقفين والدبلوماسيين من مختلف انحاء العالم”.
وبفضل جهود الراحل، يبرز السيد حجوي، أضحى المنتدى “مركزا فكريا وسياسيا عالي المستوى، تناقش فيه مختلف القضايا ذات البعد العالمي”.

أما رئس جماعة أصيلة، طارق غيلان، فاعتبر مناسبة هذه الدورة الخريفية “لحظة وفاء وتقدير لرجل استثنائي بصم بعمق هوية أصيلة الثقافية والفنية”.

وأشار إلى أن الراحل جعل من أصيلة نافذة مشرعة على العالم، ومنحها إشعاعا دوليا بفضل رؤيته وإيمانه الراسخ بقيم الحوار والتسامح والتعايش، لا سيما وأنه لا يرى الثقافة ترفا، بل رافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز صورة المغرب في الخارج.

وقال إن جماعة أصيلة، وفاء لروح محمد بن عيسى، تحرص على أن تظل أصيلة مدينة مبدعة وذكية، منفتحة على العصر والتحولات الرقمية، وفي الوقت ذاته وفية لبصمتها الحضارية وهويتها الأصيلة، مع جعل التنمية المستدامة أفقا موجها لمشاريعها السياحية، والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

وقد تم خلال هذا الحفل رفع الستار عن لوحة تذكارية رخامية مخلدة لإطلاق اسم محمد بن عيسى على فضاء المسرح والفنون بمكتبة الأمير بندر بن سلطان.

كما تم عرض فيلم توثيقي عن حياة الراحل ومسيرته، إلى جانب تسليم “درع الريادة والتكريم والعرفان ” لحرمه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.