البوغاز نيوز : تحولت مشاريع إعادة تأهيل أسواق القرب بمدينة طنجة إلى دليل على فشل المقاربة المحلية، بعدما أضحى معظمها في وضعية متعثرة أو مهددة بالتراجع الكامل عن أهدافها، وسط انتقادات متواصلة من طرف المهنيين والمواطنين لطريقة تدبير ولاية جهة طنجة المشرفة على هذه المشاريع من جهة، وجماعة طنجة من جهة أخرى، حيث عجزت هذه المؤسسات عن فرض رؤية واضحة وتنزيل حقيقي لمشاريع تنظيم القطاع التجاري، مع العلم أن هذه الأسواق كانت ضمن استراتيجية ملكية لمشروع «طنجة الكبرى»، بغرض احتواء الباعة الجائلين وتقريب المنتوجات المحلية والخضروات وغيرها من المواطنين وبالتالي المساهمة في خفض أثمنتها وتوفيرها للأسر بكافة مستوياتها.
وقالت بعض المصادر المطلعة إنه في الوقت الذي كانت هذه الأسواق، مثل كاسابرطا، حومة الحداد، حومة الشوك، بوخالف وظهر القنفوذ وغيرها، تشكل آمالا حقيقية للمهنيين والساكنة من أجل الحد من العشوائية وجعل النشاط التجاري منظمًا وآمنا، اصطدمت هذه المشاريع بجدار من الارتباك الإداري وغياب المقاربة التشاركية، ما جعل أغلبها إما مهددًا بالفشل أو مجمدًا لأجل غير مسمى، ناهيك عن محاصرتها من قبل الباعة الجائلين.


