شركة GNV تحتفي بعلاقتها المتينة مع المغرب من خلال رسو سفينتها الجديدة “GNV Orion” بميناء طنجة
البوغاز نيوز : آية الوافي
في خطوة رمزية تعبر عن قوة الروابط الاقتصادية والإنسانية بين المغرب وإيطاليا، احتفلت شركة الملاحة الإيطالية GNV، التابعة لمجموعة MSC العالمية، بوصول سفينتها الجديدة “GNV Orion” إلى ميناء طنجة، معتبرة المملكة ثاني أكبر أسواقها بعد إيطاليا.
جاء هذا التوقف الاستثنائي في إطار رحلة السفينة القادمة من حوض بناء السفن في الصين، قبل وصولها النهائي إلى إيطاليا حيث سيتم تجهيزها بالكامل لتدخل الخدمة رسميا بنهاية شهر يونيو المقبل. ويكتسي هذا التوقف الرمزي أهمية خاصة، إذ يتزامن مع انطلاقة عملية “مرحبا 2025″، والتي تمتد من 5 يونيو إلى 15 سبتمبر، معبّرًا عن التزام GNV بخدمة ملايين المغاربة المقيمين بالخارج.

وعلى متن السفينة الجديدة، نظمت الشركة فعالية حصرية حضرها عدد من الشخصيات الرسمية والممثلين عن مؤسسات مغربية ودولية، من بينهم السفير الإيطالي بالمغرب السيد أرماندو باروكو، والرئيس المدير العام لشركة GNV السيد ماتيو كاتاني، وشريك الشركة في المغرب السيد محمد القباج، إلى جانب عدد من الشركاء الاستراتيجيين ووسائل الإعلام.
وفي كلمته خلال الفعالية، شدد السفير الإيطالي على “الرمزية الكبيرة” لهذا التوقف، مؤكدا أن GNV تجسد نموذجا حيويا للتعاون الاقتصادي بين البلدين، وتعكس رؤية مشتركة للتنمية المستدامة، خاصة مع التزام الشركة بالاستثمار في المغرب وتعزيز بنيتها الصناعية واللوجستية.
وأشار باروكو إلى الدور الإنساني المهم الذي تضطلع به عملية “مرحبا”، والتي تعد جسرا حيويا يربط بين الجاليات المغربية المقيمة بالخارج وبلدها الأم، مشيدا بمساهمة GNV المتواصلة في هذا الحدث من خلال توفيرها لروابط بحرية موثوقة.
من جانبه، أعلن ماتيو كاتاني، الرئيس التنفيذي لشركة GNV، عن سلسلة استثمارات جديدة بالمغرب، ضمن خطة استراتيجية لتجديد الأسطول وتعزيز الحضور في السوق المغربي. وكشف عن طلب شراء أربع سفن تعمل بالغاز الطبيعي المسال، إلى جانب سفينتين قيد البناء حاليا، مؤكدا أن هذا الجيل الجديد من السفن يتميز بانخفاض كبير في الانبعاثات الكربونية وبسعة استيعابية أكبر وراحة محسنة للمسافرين.
وأضاف كاتاني أن السفينة “GNV Orion”، رغم أنها لا تزال تعتمد على الوقود التقليدي، إلا أنها مجهزة بتقنيات تقلص الانبعاثات بنسبة تفوق 30% مقارنة بالجيل السابق، مؤكدا التزام الشركة بالتحول نحو الاستدامة البيئية.
وتابع قائلا: “نرغب في تخصيص هذه السفن الحديثة لخدمة الخطوط المغربية، لكننا بحاجة لتجاوز بعض قيود البنية التحتية، مثل الحد الأقصى لطول السفن في ميناء طنجة المتوسط”. وأعرب عن استعداد الشركة للتعاون مع السلطات المغربية لإيجاد حلول مشتركة تدعم التنمية المستدامة وتلبي احتياجات الملايين من المغاربة.

من جهته، أكد السيد محمد القباج، الشريك المحلي للشركة، أن GNV استثمرت خلال السنوات الأخيرة في بنية تحتية متطورة داخل المغرب، من بينها مكاتب إدارية وتجارية في طنجة وميناء الناظور، بالإضافة إلى مركز اتصال جديد يوفر عشرات فرص العمل.
وأشار إلى التعاون اليومي القائم بين الشركة ومؤسسة محمد الخامس والبحرية التجارية المغربية لضمان نجاح عملية “مرحبا”، موضحا أن GNV نقلت العام الماضي وحده أكثر من 455 ألف مسافر على الخطوط المغربية، وتسعى هذا العام إلى تجاوز هذا الرقم.
أما السيدة كارول مونتارسولو، المديرة التجارية لشركة GNV في المغرب، فقد كشفت عن إطلاق أول سفينتين “ذكيتين” ضمن الأسطول على الخطوط المغربية، بعد خضوعهما لتجديد شامل وتزويدهما بأحدث التقنيات الرقمية، لتقديم تجربة سفر فريدة تشمل مناطق ترفيه، دور سينما، منتجعات صحية، ومطاعم تجمع بين المذاق المغربي والإيطالي.


