الوزير العاشق للثقافة “محمد بنعيسى” في ذمة الله.. فوداعا للرجل السياسي والدبلوماسي الكبير

البوغاز نيوز : انتقل الى رحمة الله تعالى ” محمد بنعيسى” رجل السياسة والفن والدبلوماسية والثقافة، مساء اليوم الجمعة 28 فبراير، عن سن الـ 88 بالمستشفى العسكري بالرباط، بعد صراع طويل مع المرض.

و منذ صغر سنه، أعرب بنعيسى عن ولعه بالثقافة ومجال الاتصال وفي عمر السادسة عشر انتقل إلى مصر لدراسة الصحافة.

وفي عام 1961، حاز على منحة لمتابعة دراسته في أميركا على شهادة بكالوريوس في الصحافة من جامعة مينيسوتا. وبدأ عمله كملحق إعلامي في البعثة المغربية الدائمة إلى الأمم المتحدة.

ثم تطورت مهنته بسرعة علىمرالسنوات، فضمن مهمته كمبعوث إلى الأمم المتحدة، قام بدراسات حول مناطق مختلفة في أفريقيا لتقييم ظروفها التنموية والبيئية وساهم في البحث عن حلول طويلة الأمد لتحسين الظروف المعيشية فيها.

في عام 1976، عاد إلى المغرب وترأس إدارة جريدة تصدر باللغتين العربية والفرنسية، وأصبح عضو المجلس البلدي، ثم تم انتخابه كنائب في البرلمان المغربي ممثلاً مدينته أصيله. وقد كان هذا الترشيح الخطوة الأولى في مهنة سياسية ذات وزن ثقيل.

كما سبق له أن عمل كمسؤول معلومات في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وأديس أبابا في منتصف الستينيات.

وتقلد مناصب في روما وغانا كمدير للمعلومات في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. وفي سنة 1977، تم انتخابه نائبا في البرلمان. وفي الفترة الممتدة بين عامي 1985 و1992 تولى منصب وزير الثقافة. ليعين سفيرا للمملكة المغربية في الولايات المتحدة الأمريكية من 1993 إلى 1999. ثم وزيرا للخارجية من 1999 إلى غاية 2007.

وبدأ الراحل حياته المهنية للعمل مذيعا في إذاعة “إفريقيا المغرب” في طنجة، وعاد بعد ذلك إلى مصر ليتمم دراسته للبكالوريا، وبعد إنجازها عاد للمغرب ليعمل في المحطة الإذاعية التي تركها.

وفي عام 1960 حصل بنعيسى على منحة للدراسة في إيطاليا، ولكنه لم يلتحق بها، وذهب إلى القاهرة لدراسة الصحافة، وحصل هناك على منحة لمتابعة دراسته في الولايات المتحدة.

أنهى بنعيسى دراسته الجامعية في مينيسوتا، وأتبعها بدراسة الماجستير في جامعة كولومبيا، والتحق وقتها في البعثة المغربية الدائمة في الأمم المتحدة، بوظيفة ملحق صحفي .

ليبدأ بعدها رحلة في الحياة المهنية متنقلا بين البعثات الدبلوماسية والمنظمات الأممية قبل أن يتولى منصب وزير الثقافة.

ويرتقب أن يتم دفن بنعيسى الملقب بـ “الوزير العاشق للثقافة” في مسقط رأسه بمدينة أصيلة. تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا اليه راجعون .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.