العرائش : للسنة الرابعة والمدينة دون تصميم تهيئة.. فماذا يطبخ في الكواليس !!

البوغاز نيوز : تصميم التهيئة هو وثيقة التعمير القانونية التي تحدد حق استخدام الأرض على مستوى المجال الذي يطبق فيه، كما أنها الأداة التي تحول توجهات المخطط التوجيهي للتنمية الحضرية، إن كان موجودا، إلى تعليمات قانونية ملزمة للإدارة و العموم.

تصميم التهيئة هو المحدد الساسي للسياسة العمرانية للمدينة كما أنه مخطط تطورها العمراني لعشرة سنوات، ورغم أهمية هذه الوثيقة وتأثيرها على مناخ الاستثمار والمشاريع خصوصا المتعلقة بالعقار في مدينة العرائش، إلى أن مشروع تصميم التهيئة بالعرائش لازال في مرحلة المخاض ولم يخرج للوجود بعد، مع العلم أن تصميم التهيئة الحالي بالعرائش انتهت صلاحيته سنة 2021، و نحن اليوم على مشارف سنة 2025. أربع سنوات مرت و المدينة في حالة شرود عمراني.

وآوضحت ” العرائش نيوز ” بأن تأخر خروج تصميم التهيئة الخاص بالمجال العمراني بالعرائش يطرح العديد من التساؤلات. كما أن تمديد عمل مدير الوكالة الحضرية بالعرائش رغم تجاوزه سن التقاعد أيضا يثير العديد من التساؤلات فهل لهذا علاقة بذاك ؟؟

صحيح أن تصميم التهيئة وثيقة يتم وضعها بتدخل مجموعة من الشركاء إلا أن الإدارة الرئيسية و المحددة في إخراج هذه الوثيقة هي الوكالة الحضرية، وهذه الوكالة بمدينة العرائش تعرف صراعات داخلية وصلت حد الضرب و الجرح، وهو الأمر الذي أخرجته إحدى التمثيليات النقابية بها واتهمت جهات داخل الوكالة بخدمة لوبيات مشبوهة.

هذا اللغط الخارج من مطبخ الوكالة الحضرية بالعرائش يدفعنا للسؤال من جديد هل تصميم التهيئة الخاص بالعرائش بأيدي أمينة ؟ التأخير و المماطلة و كثرة اللغط حول هذه الوثيقة التي تسيل لعاب حيتان العقار يجعل هذا الأمر محط شك كبير.

تبقى الضمانة الأكبر لصون هذه الوثيقة الحساسة هو التدخل الحاسم لعامل الإقليم. فعامل إقليم العرائش كان واضحا في تدخله بعد فرض مكتب دراسات معتمد و مستقل لمباشرة العمل على تصميم التهيئة الخاص بالمدينة، هذا المكتب الذي لم يكن محط ترحيب من قبل أطراف داخل الوكالة الحضرية حسب عدة مصادر، بل أن هذه المصادر أكدت على أن تماطل الوكالة الحضرية في إخراج تصميم تهيئة العرائش كان الهدف منه انتظار حركة انتقالية تبعد عامل إقليم العرائش الذي يعتبر عقبة حقيقية في وجه أطراف تريد جعل عقار العرائش الدجاجة التي تبيض ذهبا في قفصها وحدها.

أربعة سنوات، دون خروج تصميم التهيئة مدة طويلة جدا. آثارت جو من عدم الثقة بين جميع المتدخلين في القطاع، بمن فيهم المنعشين العقاريين الكبار بالمدينة الذين وجدوا أنفسهم لأول مرة ربما دون بوصلة واضحة تحدد لهم الهدف الذي سيوجهون له أسهمهم للمضاربة، كما أن المدينة تعرف تفريخ غير مسبوق للوداديات السكنية، وهو أثر لنجاح ودادية سكن رجال التعليم.

معلوم أن العقار هو الثروة الأكبر بالمغرب، كما أنه لازال أحد مصادر الربح السريع و الكبير، هذا غير أن يعتبر السوق المفضل لغسيل الأموال المشبوهة، وأمام الارتفاع الصاروخي و ندرة الأراضي بالمدن الكبرى مثل طنجة، يجعل من العرائش قبلة الحيتان الكبيرة.

هذه الحيتان التي ستجعل من كبار عقاريي المدينة مجرد أسماك صغيرة غير قادرة على المنافسة، وأمام هذا وذاك تبقى المدينة و تصميم تهيئتها الحضاري محل شد و جذب في كواليس لا يعلم خباياها إلا الراسخون في …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.