بجهة طنجة : نقص حاد في الطب النفسي للأطفال.. طبيبان فقط لآلاف الحالات!

البوغاز نيوز : كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات عن معاناة جهة طنجة من نقص حاد في خدمات الصحة النفسية للأطفال.

وأشار التقرير إلى وجود طبيب أو طبيبين فقط مختصين في الطب النفسي للأطفال على مستوى الجهة، مع قدرة استيعابية محدودة للمستشفيات، مما يعيق تقديم رعاية فعالة لهذه الفئة.

وأوضح التقرير أن هذه الاختلالات تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحسين التغطية الصحية النفسية، خاصة مع تزايد الطلب المتوقع على هذه الخدمات. ورغم الجهود المبذولة لتطوير القطاع، دعا التقرير إلى تعزيز الاستثمار في البنية التحتية وتوفير المزيد من الأطباء المتخصصين لمواكبة الاحتياجات المتزايدة.

كما سجل التقرير أن العرض الاستشفائي في مجال الطب النفسي للأطفال يقتصر على وحدة استشفائية واحدة بسعة 16 سريرا فقط، رغم أن زيادة العرض في هذا المجال من خلال إنشاء وحدات للطب النفسي كان أحد أهداف الخطط الاستراتيجية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية منذ 2012؛ الأمر الذي يمثل مراكمة للفشل في هذا المجال.

وشدد التقرير ذاته على أن حاجيات كبار السن تمثل ما يقرب من 11 في المائة من الطلب على الرعاية النفسية في القطاع العمومي وأكثر من 8 في المائة من حالات الاستشفاء، مبرزا أنه في ظل هذا الوضع “توجد مؤسسة واحدة فقط للاستشفاء في الطب النفسي بالنسبة لهذه الفئة بمستشفى الرازي بسلا والتي تحتوي على 12 سريرا، وتتكفل بالاضطرابات العصبية الإدراكية”.

ولفت التقرير إلى أن علاج الاضطرابات الأخرى يتم عموما في “مستشفيات الأمراض النفسية الخاصة بالبالغين، والتي لا تتناسب بشكل جيد مع الاحتياجات الصحية لكبار السن الذين يعانون في الآن ذاته من أمراض جسدية، لاسيما عندما يتم إيواؤهم بمستشفيات للطب النفسي تتواجد في ضواحي المدن”.

وأشار المجلس في تقريره المثير إلى أن الطاقة الاستيعابية للطب النفسي تبلغ 2.466 سريرا بالقطاع العمومي، بمتوسط كثافة يقدر بحوالي 6,86 سرير لكل 100 ألف نسمة، أي دون المتوسط العالمي البالغ 10,8، إذ يسعى مخطط الصحة لسنة 2025 إلى بلوغ 10 أسرّة لكل 100 ألف نسمة بحلول سنة 2025.

أما على المستوى الجهوي، فأوضح المصدر ذاته أن 48 في المائة من الطاقة الاستيعابية للقطاع العمومي تتركز في جهتي الدار البيضاء – سطات ومراكش آسفي، وهو المعدل الذي يفسر التوزيع غير المتكافئ لهذه الأسِرة على جهات المملكة الـ12.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.