البوغاز نيوز : انطلقت، اليوم الثلاثاء بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، أشغال ملتقى علمي دولي حول موضوع “الترجمة والذكاء الاصطناعي : رهانات التنظير والممارسة”.
ويهدف المؤتمر، المنظم بمبادرة من مختبر الترجمة وعلم المصطلحات وصناعة القواميس (LTTL) التابع لمدرسة الملك فهد العليا للترجمة، إلى تسليط الضوء على جانب غير مستجد ولا وليد اليوم في دراسات الترجمة، ألا وهو التكنولوجيات الحديثة المساعدة في عملية الترجمة.
وأكد مدير مدرسة الملك فهد العليا للترجمة، محمد خرشيش، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر، أن موضوع الترجمة والذكاء الاصطناعي يعتبر قضية راهنة وتكتسي أهمية كبيرة في السياق الحالي.

وقال إن “التكنولوجيات والترجمة تتعايشان جنبا لجنب منذ سنوات”، منوها بأن الترجمة الآلية ظهرت لأول مرة في خمسينات القرن الماضي، وتطورت بتطور التكنولوجيات والتجهيزات وتقنيات الترجمة الحديثة.
وتابع السيد خرشيش أنه “في السنوات الأخيرة، بدأ الذكاء الاصطناعي يؤدي، بشكل متزايد، المهام التي كان وحده العنصر البشري من يستطيع القيام بها سابقا”، معتقدا أن هذا التطور “سلاح ذو حدين، لأنه على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يسهل عملية الترجمة والتواصل بين الأشخاص من خلال الترجمة الفورية لغالبية اللغات، فإنه يواجه العديد من القيود”.
بالفعل، يرى السيد خرشيش أن الأكاديميين متفقون على فكرة أنه بغض النظر عن المستوى التكنولوجي الذي تم بلوغه، فإن العنصر البشري يبقى في قلب عملية الترجمة، لأنه عملية لا يمكن أن تكون ميكانيكية، بل تتطلب معرفة واسعة مهمة مرتبطة بالثقافة والخصائص الاجتماعية والتاريخية، فضلا عن سياقات وظروف معينة”.


