البوغاز نيوز :
أماطت مصالح الضابطة القضائية التابعة لسرية الدرك الملكي بطنجة، اللثام عن الجريمة الغامضة، التي هزت منطقة اكزناية، بعد العثور على جثة شابة متفحمة داخل حقيبة بأرض خلاء بالقرب من سوق الأسماك.
تحريات عناصر الدرك انطلقت من محيط منطقة العثور على الجثة، إذ قامت بتفريغ جميع تسجيلات الكاميرات بالمنطقة، لتهتدي لنوع السيارة المستعملة في نقل الجثة، ومنها تم تنقيط لوحات ترقيم مجموعة من السيارات من نفس النوع، تم رصدها بالمنطقة المذكورة، ليتم رصد سيارة مسجلة تحت اسم أم الهالكة، حيث تم الاتصال بها واستدعائها من أجل الاستماع لها.

مصادر من التحقيقات في هذه القضية أفادت ان البحث الذي تجريه ضابطة الدرك عن السيارة قادها إلى “حومة الدراوة”، حيث عثر على السيارة من نوع “ميني ليفان”،إذ تم نقلها إلى سرية الدرك بطنجة من أجل إجراء الاختبارات التقنية والعلمية اللازمة.
المعطيات الأولية للبحث كشفت أن السيارة استعملت في نقل الجثة إلى منطقة اكزناية من أجل التخلص منها.

وبخصوص الجثمان فإنه يعود، وفقا لمصادر خاصة، لسيدة تبلغ من العمر نحو 37 سنة وتنحدر من ضواحي مكناس، وكانت تشتغل بداية بمحل للحلاقة بطنجة، قبل أن تغير عملها حيث اشتغلت قبل اختفائها مسيرة لمقهى يقدم الشيشا بوسط المدينة.
مباشرة بعد العثور على السيارة، مكنت التحقيقات من توقيف مشتبه في تورطه في الواقعة. وبعد التحقيق معه قادهم إلى مغني معروف بمدينة طنجة، أثبتت التحقيقات والخبرة المنجزة على هاتفه وهاتف الضحية أنه كانت تربطه علاقة غرامية بها.
وأضافت المصادر، أن فطنة العناصر الدركية مكنتها من الوصول إلى شقة بمنطقة النجمة تمت مداهمتها في ساعة متأخرة من ليلة أمس الجمعة، وقد تبين أن جميع الدلائل حاليا تقود إلى صاحبها “ح. أ.”، الذي لازال في حالة فرار.
وقامت مصالح الشرطة العلمية والتقنية، صباح امس السبت بتمشيط كامل للشقة، حيث تم العثور على بقع دم يرجح أنها للضحية، على غرار السيارة.
عناصر الدرك الملكي وتحت إشراف مباشر من القائد الجهوي عملت طوال ساعات على إفراغ عدد كبير من أشرطة كاميرات المراقبة، التي كشفت مسار السيارة الزرقاء التي عثر عليها، وأوضحت أن شابا هو من كان يقودها قبل ركنها بحومة الدراوة، وهو ذات الشخص الذي قد يكون المشتبه فيه الرئيسي الذي نقل حقيبة بها جثة الضحية إلى أرض خلاء بالقرب من سوق السمك بطريق البحرين التابع ترابيا لمنطقة جزناية بطنجة للتخلص منها وحرقها.
كما رجحت المصادر، أن المتشبه فيه الرئيسي قام بتقطيع أوصال الضحية بعد قتلها، ليقوم بوضعها في حقيبة سفر، ليقوم بنقلها على متن سيارتها نحو أرض خلاء بمنطقة اكزناية، ويضرم النار بها من أجل التخلص من الجثة.

