ريادة الأعمال النسائية : دردشة مع رئيسة جمعية النساء رئيسات المقاولات بالشمال، الشعيبية بلبزيوي العلوي
البوغاز نيوز : حاورتها / سناء الوهابي .
تلعب النساء المقاولات ورائدات الأعمال دورا رئيسيا ليس فقط في التنمية الاقتصادية، بل أيضا في إحداث التغيير المنشود بالمجتمع.
في هذا الصدد، تتناول رئيسة جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ونائبة رئيس الفرع الجهوي للاتحاد العام لمقاولات المغرب، الشعيبية بلبزيوي العلوي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، الوضعية الراهنة لروح المقاولة النسائية على صعيد الجهة، وأهم العقبات التي تكبح تطور ريادة الأعمال النسائية، والتحديات التي تواجهها النساء المقاولات باستمرار لتحقيق النجاح في مشاريعهن، فضلا عن الآليات الضرورية لتشجيع النساء على المشاركة بشكل أكبر في ريادة الأعمال.
1- ما هي الوضعية الراهنة لريادة الأعمال النسائية بجهة الشمال وأثرها على التنمية المحلية؟
تشهد ريادة الأعمال النسائية في جهة الشمال زخما متزايدا، مما يساهم بشكل إيجابي في التنمية المحلية، هذه الدينامية هي نتيجة لالتزام وتعاون السلطات المحلية والفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين بالجهة.
لعبت جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب بجهة بطنجة-تطوان-الحسيمة دورا رئيسيا في دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمرأة. في عام 2023 فقط، سجل إحداث الشركات من قبل النساء نموا بنسبة 15 ٪ داخل الحاضنة التي أطلقتها الجمعية. لقد تمكنا من الارتقاء بصورة المرأة المقاولة ورائدة الأعمال، والتي استعادت مكانتها المهمة في المشهد الاقتصادي للجهة.
2 – ما هي برأيك أهم معيقات تطور ريادة الأعمال النسائية بشكل عام، وفي جهة الشمال بشكل خاص؟
تشمل العقبات الرئيسية التي تعترض تطوير ريادة الأعمال النسائية ضعف الولوج إلى التمويل، واستمرار الأفكار النمطية المبنية على النوع، وفي بعض الأحيان التقاليد الثقافية التي يمكن أن تحد من طموحات المرأة في مجال ريادة الأعمال.
تواجه رائدات الأعمال عدة تحديات، مثل البحث المستمر عن التمويل، ومكافحة الفوارق الاقتصادية، وتدبير المسؤوليات الأسرية بالموازاة مع عملهن المتواصل لتطوير مشاريعهن.
3 – ما هي التحديات التي يجب على رائدات الأعمال مواجهتها باستمرار لإنجاح مشاريعهن؟
تتقاسم سيدات الأعمال، على العموم، نفس التحديات التي يواجهها المقاولون، ولكن يتعين عليهن أيضا إدارة المسؤوليات العائلية، مع ضمان التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، ومحاربة الأفكار والصور النمطية، وكذلك التصور الاجتماعي لكفاءاتهن.
تختلف التحديات تبعا للسياق الاجتماعي والاقتصادي ومستوى التعليم ومكان الإقامة، مما يتطلب، في هذا الصدد، بذل جهود إضافية، وخاصة بالنسبة للنساء في وضعية هشاشة.
على سبيل المثال، يجب على النساء، وخاصة اللاتي يعانين من أوضاع غير مستقرة، بذل جهود إضافية لتجنب بقائهن رهن وظائف في القطاع غير المهيكل والتي تتطلب كفاءات دنيا، وأن يبادرن إلى تطوير أنشطتهن في مجال تنظيم المشاريع في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
4 – ما هي التدابير التي يعتزم الاتحاد العام لمقاولات المغرب وجمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب، على مستوى جهة الشمال، اتخاذها لتشجيع ريادة الأعمال النسائية؟
هناك تعاون وثيق بين الاتحاد والجمعية لتشجيع ريادة الأعمال النسائية، إذ يتم القيام بمبادرات للتحسيس ولتقوية القدرات، بما في ذلك وضع برامج التوجيه والتواصل، وعقد الشراكات لتسهيل الإجراءات الإدارية والولوج إلى التمويل، سواء بالنسبة للشركات القائمة أو الشركة المحدثة.
من المبادرات التي أطلقتها جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إبرام شراكة لإحداث حاضنة المقاولات مع جامعة عبد المالك السعدي والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، مع باقي الشركاء، لا سيما الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والمركز الجهوي للاستثمار، والغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والبنوك ومؤسسة تمويلكم، وجمعيات مغربية وأجنبية.
وقد ساهم تظافر الجهود والالتفاف حول جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب في تطوير ريادة الأعمال النسائية بشكل كبير.
وعيا بأهمية الدعم، الذي لا يساهم فقط في تحويل الأفكار إلى مشاريع فعالة وقابلة للتمويل، ولكن أيضا في دعم رائدات الأعمال للحصول على فرص أكبر للنجاح والنمو في مرحلة ما بعد الإنشاء، أحدثت الجمعية حاضنة للمقاولات، والتي تقدم آلية متكاملة تساهم في الآن نفسه في خلق فرص جديدة لحاملات المشاريع وأيضا في تحسين مؤشرات التنمية بالمغرب من خلال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
في سنة 2023، واكبت الجمعية أكثر من 150 مشروعا، 65٪ من بينها اتخذت مسارا واعدا في عدة قطاعات اقتصادية، لاسيما الخدمات (30٪ من المشاريع)، والمالية والمحاسبة (25٪)، والتجارة (20٪)، والزراعة (13٪) والبناء والأشغال العمومية (7%) والصناعة (5%).
5 – كيف يمكن تشجيع النساء على الانخراط بشكل أكبر في عالم المقاولة ؟
يتطلب تشجيع المرأة على المشاركة بشكل أكبر في عالم المقاولة حملات توعية هادفة تتطرق على الخصوص إلى تسهيل الولوج إلى الموارد، وترويج نماذج النجاح النسائية، وتقوية شبكات الدعم ووضع سياسات مواتية لتحقيق تكافؤ الفرص الاقتصادية، تبعا لكل سياق على حدة.
أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن اعتزازي بالتقدم الملموس الذي أحرزه المغرب في تنفيذ العديد من البرامج الرامية إلى تشجيع الاستثمار. تبرز ريادة الأعمال النسائية كشرط ضروري لتنمية وإقلاع الاقتصاد الوطني.
ومع ذلك، لا يزال هناك طريق يجب قطعه، ولا تزال التحديات قائمة مع تطور الاقتصاد العالمي.
ومن المؤكد، أن تعزيز التآزر بين كافة المتدخلين والسلطات العمومية والشركاء في التنمية والقطاع الخاص، سيساهم في جعل المقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة المغربية أكثر قدرة على المنافسة والإنتاجية في السوق الوطنية والدولية.

