البوغاز نيوز :
بدأت أسواق طنجة ومختلف منافذ البيع استعداداتها مبكرا هذه السنة لاستقبال شهر رمضان الكريم، وبدت بها الحركة التجارية منتعشة بشكل ملحوظ منذ دخول شعبان، خاصة السلع الاستهلاكية والمنتجات الغذائية المرتبطة بعادات وتقاليد المغاربة خلال شهر الصيام، بدءا بالأطعمة والمشروبات والأجهزة المنزلية والملابس وغيرها من السلع الإستراتيجية ذات الاستهلاك الواسع.
وتسود أسواق عاصمة البوغاز، حالة من التذمر لدى الفئات الاجتماعية الهشة والمعوزة، بعدما شهدت أسعار جل السلع والمواد الغذائية الأساسية منحى تصاعديا خطيرا، لاسيما الدقيق بكل أنواعه والزيوت العادية والنباتية والقطاني كالعدس والفاصولياء الجافة والحمص، بالإضافة إلى الخضر واللحوم والسمك والبيض والخضر والفواكه، نتيجة المضاربات والاحتكار وانعدام ثقافة الاستهلاك، بالإضافة إلى ضعف وغياب الرقابة من قبل المصالح المختصة.

ورصدت “الصباح”، في جولة قامت بها في مختلف المساحات التجارية العمومية وفضاءات التسوق بعاصمة البوغاز، سخطا وتذمرا في صفوف المواطنين والمواطنات، الذين عبروا عن غضبهم واستنكارهم للوضع الذي أضر بقدرتهم الشرائية، خصوصا في ظل الارتفاع المهول في أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية، التي عرفت زيادة صاروخية تصل إلى 50%، ما أدى إلى تدهور الأحوال المعيشية لشريحة واسعة من الأسر المعوزة، وساهم، بشكل كبير، في التوسع الكبير لدائرة الفقر والبطالة، وكذا تفشي العديد من الانحرافات الاجتماعية السلبية كالتسول والنشل والسرقة .
وذكر عدد من المواطنين، الذين تحدثوا لـ “الصباح”، أن الوضع الاقتصادي بطنجة يعرف، خلال الأيام التي تسبق شهر رمضان الكريم، موجة من الغلاء الفاحش والزيادات المتفاوتة في مختلف المواد الأكثر استهلاكا في هذه المناسبة، مقارنة بما كانت عليه في السنوات الماضية، رغم العرض الوافر من هذه المنتوجات، مؤكدين أن عددا من المضاربين والسماسرة يستغلون هذه المناسبة للتلاعب في الأسعار بشكل عشوائي لا يخضع لمنطق العرض والطلب، ويساهمون، بشكل مباشر، في ارتفاع الأثمنة إلى مستويات تفوق الطاقة الشرائية لمختلف فئات المجتمع، خاصة الفئات الهشة والمعوزة، التي باتت قاب قوسين من رفع الراية البيضاء للتعبير عن عجزها عن تحصيل لقمة العيش وتأمين الحياة لأبنائها.
سخط وتذمر في صفوف المواطنين والمواطنات، الذين عبروا عن غضبهم واستنكارهم للوضع الذي أضر بقدرتهم الشرائية، خصوصا في ظل الارتفاع المهول في أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية، التي عرفت زيادة صاروخية تصل إلى 50%،
وقال أحدهم، إن “الزيادات الأخيرة في الأسعار لا تمثل شيئا بالنسبة إلى الأغنياء، بل تمس بالدرجة الأولى “الدراوش” المغلوب على أمرهم”، مؤكدا أن هذه الزيادات الصاروخية مرتبطة بسياسة الحكومة في تعاطيها مع قطاع الاستيراد والتصدير، الذي يعاني بسبب احتكار لوبيات تتحكم في السوق الوطنية عن طريق التواطؤات وتزييف الحقائق، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الرسوم الجمركية التي تفرض على بعض المواد الأساسية، ناهيك عن غياب المراقبة وعدم تتبع سلاسل الاستيراد ووحدات الإنتاج الوطني.

من جهة أخرى، عبر عدد من بائعي الخضر وأصحاب محلات البقالة، عن امتعاضهم من الزيادات المفاجئة والمتتالية، التي تحدث كل أسبوع وتتسبب لهم في مواجهات واصطدامات مع زبنائهم من الفقراء ومحدودي الدخل، الذين يحملونهم، عن حسن نية، مسؤولية هذه الزيادات الصاروخية، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار مصدره تجار الجملة، الذين أحرقوا جيوب جل المستهلكين، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير مستعجلة من قبل الحكومة من أجل التخفيف من حدة غلاء الأسعار في الأسواق الوطنية، وكذا مراقبة وضبط أسعار المواد الاستهلاكية وحماية المستهلك من ارتفاعها، علاوة على زجر الممارسات غير المشروعة الناتجة عن ذلك.
المختار الرمشي (طنجة)

