الحسيمة : تظاهرة علمية وتوجيهية احتفاء بشخصيات علمية وثقافية واجتماعية
البوغاز نيوز :
نظ م مركز أجيال للدراسات والأبحاث والتكوين التابع للرابطة المحمدية للعلماء ، أمس السبت ، بدار الثقافة مولاي الحسن بالحسيمة ، يوما هعلميا وتربويا وأكاديميا توج بمنح جائزة “أمينة اللوه ” في دورتها الأولى لشخصيات علمية وثقافية واجتماعية متميزة .
وعرفت الفعالية ، التي تروم حسب منظميها تشجيع الكفاءات وتنميتها وتأهيلها والإسهام في بناء الكفايات لدى أجيال الباحثين سيما الشباب ،تنظيم لقاء علمي حول موضوع ” التمنيع من السلوكيات الخطرة : التنمر ، التطرف ، الإرهاب ..” ، فضلا عن محاضرة تأطيرية للأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء السيد أحمد عبادي حول موضوع ” تمنيع الأجيال في الزمن الرقمي : تحديات وآفاق “.
وجرى خلال التظاهرة الثقافية/التربوية ، التي تهدف أيضا الى تزويد الأجيال بالكفايات والمهارات اللازمة و المساهمة في تكوينهم ومدهم بآليات التمنيع والوقاية الاجتماعية ، التعريف بالقضايا التي يشتغل عليها مركز أجيال للدراسات والأبحاث والتكوين والعمل الذي يقوم به بغية المساهمة في التربية على القيم والمواطنة الحقة والتمنيع ضد السلوكيات الخطرة ،التي تتعمق ، وفق المصدر ، في هذه الظرفية التي يشهدها العالم من تغيرات خاصة في زمن الرقمنة .
وأبرز رئيس المركز عبد اللطيف شهبون أن المركز افتتح أعماله بلقاءات ودورات تكوينية متخصصة وببناء مشروع على تعدد الرؤى ومحاولة الاستفادة من كل الخبرات في كل المجالات والحقول المعرفية من أجل هدف سامي يكمن في تمنيع الأجيال ضد كل أشكال الانحراف والتطرف والإرهاب وغيرها من الظواهر السلبية.
وفي هذا السياق ،سلط الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء السيد أحمد عبادي ،في كلمة توجيهية بعنوان ” تمنيع الأجيال في الزمن الرقمي : تحديات وآفاق ” ،الأضواء على خطورة بعض الظواهر الاجتماعية وتطورها وتعمقها في الزمن الرقمي ، والتي تستوجب تحصين الشباب منها عبر العلم والمعرفة الدينية الصحيحة والتوجيه والتأطير التربوي المتوازن والقيم الدينية النبيلة التي يومن بها المغاربة في بلد التسامح والاعتدال والتضامن .
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أشار الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء الى أن العالم في زمن إيقاعه في غاية التسارع بانغراس الأبعاد الرقمية ، وهي أبعاد فيها مضامين ليست بالضرورة كلها بناءة وإيجابية ، مشددا على أنه وجب أن يتم الانتباه إلى هذه الوجهات التي تنساق إليها أجيال الحالية بفعل المضامين المتسارعة والكثيفة التي تفرضها المنصات الرقمية .
وأوضح السيد عبادي أن ثمة دواع للتصميم وهندسة المضامين الإيجابية ولكن في الآن ذاته أن يتم فهم الكيفيات التي تشتغل بها المنصات الرقمية ،مبرزا أن “القضية ليست قضية تفكير فقط وإنما هي قضية إجراءات ينبغي أن يشرف عليها المهندسون والمهندسات حتى نستطيع وصل المضامين التمنيعية مع المزايا التي تتيحها الأبعاد الرقمية التي يمكن أن ترجع بالصلح والنفع على البلاد والعباد “.
وأكد المتحدث أن “التمنيع لايمكن أن نتصوره دون الاشتغال في أبعاد الإنسان المتعددة ،كالبعد الوجودي والفكري والوجداني والاجتماعي والاعتقادي والحسي الحركي “،معتبرا أن هذه الأبعاد وجب أن يتم تأطيرها بكيفية تتيح التملك لمختلف الأجيال .
ورأى في هذا السياق “أننا إذا استطعنا أن نفرز ونبلور الدلائل التي تضمن المواكبة السليمة والمتدرجة لمختلف الأجيال فسوف نتمكن بإضافة البعد المتصل بالفكر النقدي ، وسوف نتمكن من أن نبني جهاز المناعة يمك ن أجيالنا من أن تمتلك مصائرها وأن تمتلك الرؤى الإيجابية التي تلجأ بنا إلى الأمام وإلى التأسيس لمستقبلات متشاركة تشكل حلمنا الموحد لهذا البلد”.
وتم خلال هذه الفعالية الاحتفائية تقديم مقتضب لكتاب ” المقصد الشريف والمنزع اللطيف في التعريف بصلحاء الريف ” لعبد الحق بن اسماعيل البادسي من لدن إبراهيم البحوري ، كما شهد اللقاء تقديم شهادات التميز للمشاركين والمشاركات في جائزة التميز” آمنة اللوه ” للسرد القصصي في موضوع ” التمنيع من السلوكيات الخطرة : الإدمان ، التنمر ، التطرف ، الإرهاب ” .
فقد حصلت التلميذة ميساء بلهادي من الحسيمة على جائزة التميز من خلال مشاركتها في المسابقة بموضوع عن ” التنمر أسلوب جارح ” ، إلى جانب التلميذة سلوى أزناك من الحسيمة أيضا التي نالت جائزة التميز عن موضوعها ” أبي لا يدخن ” ،كما فازت ابنة أكادير الطالبة مريم وشان بالجائزة عن موضوعها ” السراب الأزرق ” .
وبخصوص المسابقة ، قال عبد اللطيف شهبون إن الفائزات من التلميذات والطالبات كتبن بنفس إبداعي رفيع وبرؤيا فكرية واضحة مع مراعاة مضامين الموضوع المطلوب الذي يحوم حول ” التمنيع من السلوكيات الخطرة كالإدمان والتنمر والتطرف والإرهاب ..” وبمراعاة أيضا لمجموعة من المبادئ الأساسية في الكتابة .
وتجدر الإشارة الى أن المسابقة تحمل اسم آمنة اللوه ، سليلة أسرة موسومة بالعلم والصلاح والنبوغ وتميزت بعطاء علمي وتربوي وخيري وابداعي زاخر ، وتعتبر أول امرأة مغربية حصلت على الدكتوراة ، وكانت من النساء الأوليات اللواتي أبدعن في كتابة الرواية وطنيا .

